اليوم: نوفمبر 19, 2013

النكت على سيول الرياض علامة احباط

للمرة الثانية على التوالي خلال سبع سنوات تثبت الرياض فشلها الذريع في استيعاب السيول، الفشل الاول فضح مشاريع قديمة فكان الأمل في المشاريع الجديدة المكلفة لتبشر بعهد جديد مختلف من المشاريع المراقبة والتي ستستفيد من الدرس السابق ودرس غرق جدة ، يبدو ان تأخر نتائج وعقوبات كارثة جدة طمأن النفوس الباحثة عن طمأنينة من عقاب الدنيا والغافلة عن عقاب الأخرة فتمادت ولم تتأثر بالتجارب السابقة.

ولأن المثل الشهير انعكس هذه المرة فإن فوائد قوم عند قوم مصائب ، فالمواطن الذي يفقد قريبا في نفق مسدود المعابر  أو سيارة في  شارع أو ممتلكات في مطار او مستشفى أو جامعة يعيش مباشرة أثار الفساد فيدعو على من تسبب وينفس عن نفسه بالاحتساب الى الله والتوكل عليه للانتقام ممن سلبه وسلب الوطن حق الاستفادة من مشروع صرفت عليه الدولة المليارات.

على الجانب الأخر مواطنين سلموا من الخسارة المباشرة ولم يسلموا من ألم مشاهدة الفساد عيانا بيانا في شكل نتائج كشفها شريف الماء وليس شريف مكافحة الفساد، وهؤلاء المواطنون يعبرون عن شر بليتهم بالضحك والنكات، ولكل فشل سابق أو جديد موجة خاصة من النكات تتلوه.

صاحب عمارة على الدائري الشرقي رفع  اجارات الشقق لأنها أصبحت مطلة على البحر، والمرور يدشن نظام (غاطس) لرصد مخالفات على السيارات الغاطسة في بحر الانفاق، وتغيير مسميات الشوارع الى وادي صلاح الدين ونهر الدائري الجنوبي و بحيرة سلام وبحر السويدي العام ومضيق سلطانه ، وتحديد فترات لمنع الاصطياد الجائر للحوت في شمال الرياض والقرش في جنوبه، أما الاكثر استعارة فمقولة أن الامطار اذا استمرت خمس دقائق على الدائري الشمالي فإن قاعة (اليخت) سوف تدق سلف وتمشي ، وما سبق الأمطار من نكات حول تعليق الدراسة ومن اكثرها رواجا نفي شائعة تعليق الدراسة لمشاهدة مدير تعليم يشتري خبز صامولي وأجملها على الإطلاق رفض الدفاع المدني لتعليق الدراسة قائلا ( ننقذهم في المدارس ولا نلاحقهم في الشعبان).

نخطئ كثيرا اذا مررنا بتلك النكت مرور الميت من الضحك لأنها في حقيقة الأمر تعبير نفسي عن احباط بالغ بسبب مسؤول ميت من الضمير