اليوم: نوفمبر 26, 2013

الله يعين على السكين

سيكون يوم عيد الأضحى هذا العام اختبارا صغيرا (كويز) لأعداد العمالة السائبة بعد الإجراءات الحازمة نحو تصحيح أوضاع العمالة. فأكثر العمالة السائبة تتجول يوم العيد بصفة جزار ماهر.

يوم عيد الأضحى يشهد إعلان العمالة السائبة عن نفسها، فكل عامل سائب بإمكانه حمل السكاكين وادعاء الخبرة في الذبح، وأكثر من يعاني من هذا السلوك هو الخروف لأنه سيتعرض للتعذيب أثناء ذبحه، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمرنا بسن الشفرة وإراحة الذبيحة.

ومع كل عيد أضحى ويوم ذبح الأضاحي تتكرر الأخبار عن استقبال غرف الطوارئ في المستشفيات لعشرات الحالات من الإصابات الناجمة عن سكاكين وسواطير ذبح الضحايا، حتى أنها أصبحت خبرا تبحث الصحف عن أرقامه وتفاصيله، والإصابات تتراوح بين المتوسطة والخطيرة، وتحدث إما بسبب احتفالية صاحب الأضحية وأبنائه ومحاولة الذبح في المنزل رغم عدم الاستعداد الجيد واتخاذ الاحتياطات أو بتصديق أقرب حامل سكين متجول ممن ذكرتهم أعلاه وما أكثرهم أيام عيد الأضحى المبارك في أعوام مضت قبل الحزم في ملاحقة العمالة السائبة.

نسبة كبيرة من الحوادث كانت بسبب دخول صاحب الأضحية ممرات المسالخ التي يعمل فيها عشرات الجزارين في ممر واحد يعج بالسكاكين والسواطير التي تستخدم بسرعة هائلة يكفي طيران واحدة منها لإحداث إصابات خطيرة قد تودي بالحياة، وما نأمله أن تتخذ مسالخ أمانات المدن إجراءات أكثر حزما لتوفير السلامة ولكن بعد توفير تنظيم يضمن عدم ضياع الأضحية أو أخطاء الخلط بين الأضاحي.

أيضا شهدت الأعوام الماضية وفاة أشخاص بسبب الأضحية. فالخروف يكون في قمة هيجانه، بحيث يمكن أن يتغدى بصاحبه قبل أن يتعشى به، وقد شهدنا حوادث خراف قتلت أصحابها، أو تسببت في إصابتهم بإصابات خطيرة، ومشكلتنا أننا نكتفي بالأخبار فقط، ولا نتعلم من الدروس المتكررة وكأننا نضحي للمرة الأولى كل عام.

وضعنا السنوي هذا يذكرني بالطرفة التي تروى عن شخص رأى قشرة موز في الأرض وبدلا من إزالتها ومواصلة السير صرخ «أووووه قشرة موز الله يعين على الزلقة».

قالوا وقلنا

** قالت (أواصر): اكتشاف زوجات سعوديين على ذمة رجال آخرين بسبب الزواج العشوائي في الخارج وصراعات بين الأبناء على إرث الزوج السعودي.

* قلنا: (والمشكلة أكثر المتزوجين كبار سن يعني ممكن يموت من ليلة الدخلة!!).

**

** قال باحث أرصاد سعودي: شائعة أقوى شتاء منذ 100 عام غير صحيحة ومصدرها مجهول.

* قلنا: (مصدرها واحد مشتري تريلة حطب ويبي يصرفها بدري!!).

**

** قال أحمد عيد: قريبا التأمين الصحي على اللاعبين.

* قلنا: (يعني اللي ما يلعب كورة ليس له لا ملايين ولا تأمين!!).

**

** قالوا: ربع كلاب وهررة أمريكا مصابة بالبدانة!!.

* قلنا: طبعا .. يغذونها مجانا!!

**

** قال نائب مدير الزكاة والدخل: صبرنا طال في انتظار الاستقلال عن وزارة المالية.

* قلنا: (أركد!!).

**

** قالت (الشرق): غواصون يستخرجون نصف طن حشيش من عمق البحر تخلص منه مهربون!!.

* قلنا: حشش السمك .. سمكة تقول للثانية زوجك كنعد ما فيه عظم ردت وأنت زوجك هامور وما عنده ولا سهم !!.

**

** قالت (الوطن): فقدان واختلاط ثلاث ذبائح شهريا بمسالخ الأحساء!!.

* قلنا: لكل اختلاط ذبائح!!.

لماذا لا نعقد مؤتمرات صحافية حول مشاكلنا؟!

سؤال هام راودني كثيرا هو لماذا لا نسلك مسلك كل خلق الله في الكرة الأرضية (الذين يتعاملون بأسلوب حضاري متقدم طبعا) وتعقد الجهة المعنية مؤتمرا صحافيا حول كل حادثة أو مشكلة أو قضية مثيرة تم تداولها في المجتمع وتهم الرأي العام وتجيب من خلاله على كل استفسارات الصحافيين وغيرهم من المختصين ممن لديه تساؤل حول تلك القضية المتداولة المستفزة.

نحن نعيش فترة الشفافية والتحاور فلماذا لا نلزم كل جهة بعقد مؤتمر صحفي عن كل قضية على حدة بدلا من إثارتها في برامج تلفزيونية عبر القناة الفضائية التي تسبق لإثارة القضية مع عدد من الضيوف، ثم تتولاها قناة أخرى مع ضيوف آخرين كل منهم يتحدث عن وجهة نظره التي غالبا ما تكون غاضبة وهكذا دواليك وفي كل الأحوال لا تشارك الجهة المعنية وإذا شاركت لاحقا تشترط أن يكون وزيرها منفردا فيستفرد بالمحاور غير المختص!!

مئات المشاكل والقضايا الشائكة الفعلية ومئات القضايا الوهمية المبنية على ظن أو شائعة جميعها نشهدها خلال شهر واحد كمعدل، وجميعها تناقش في برامج تلفزيونية أو تطرح عبر الصحف وأحيانا قليلة جدا تشارك الجهة المعنية وفي الغالب لا تشارك، وفي الحالتين سواء شاركت أم لم تشارك فإن الأسئلة الهامة حول القضية تبقى دون إجابة وتبقى العديد من التساؤلات قائمة، إما لأن المسؤول نجح في التهرب من الأسئلة أو لأن وقت البرنامج ضيق لا يسمح بتغطية كل الجوانب أو لأن مقدم البرنامج ليس ملما بخفايا القضية ولا يجيد إحراج الضيف بأسئلة لا تحتمل التهرب.

الأمثلة كثيرة جدا، وخلال الشهر الماضي فقط أثير عدد من القضايا آخرها ولن يكون الأخير قضية اختراق حسابات عملاء بنوك محلية التي تراوح بين الشكوى والنفي والشائعة والتأكيد، وقبل ذلك قضايا اتهام أفراد هيئة الأمر بالمعروف بالتسبب بحوادث، وقضية بدايات تلوث دم رهام بالإيدز وماجد ورنا وقضية تقصير الدفاع المدني في العثور على مفقودين ماتوا في صحراء قريبة وحوادث تعنيف نزلاء دور رعاية وضرب طلاب وقتل معلم و(عد واغلط) من القضايا التي استفزت الناس وتناولها الإعلام التقليدي والحديث بطريقة مثيرة كان يمكن لمؤتمر صحفي مطول وشفاف توضيحها.