اليوم: 24 نوفمبر، 2013

الأسر المنتجة يصرخن «بسم الله علينا»

مئات الأسر وآلاف النساء تغلبن على كل الظروف المحيطة وبدأن مشاريع كسب رزق حلال وقبل ذلك وبعده أن يكن منتجات مبدعات من داخل منازلهن وبالحفاظ على أساس دور المرأة وهو رعاية أطفالها والإشراف على أبنائها وبناتها وتوفير الظروف المناسبة لزوجها الذي يعمل للكسب في ميدان آخر خارج المنزل.

كان معرض (منتجون) للمستثمرات من المنزل حدثا كبيرا غير عادي، شهد حالات نادرة من الكفاح والمثابرة في التغلب على شح فرص العمل أو التمرد على دعوة الخروج من المنزل أو إخراج طاقة الإبداع الكامنة حتى لمن هي ليست بالضرورة تعاني ماليا لكنها تمتلك فكرا نيرا يحتم عليها القيام بدورها الأساس كأم وفي الوقت ذاته تمتلك أفكارا إبداعية تستطيع من خلالها إنتاج ما يفيد مجتمعها وبنات جنسها ودون الإخلال بدورها الأساس.

معرض (منتجون) الذي سجل الرقم القياسي الأعلى حتى الآن على مستوى جميع المعارض في المملكة (بما فيها معرض الكتاب) من حيث عدد العارضين ومساحة العرض وحجم المعروضات، سجل رقما قياسيا أهم وهو أن الغالبية العظمى من النساء السعوديات هن نساء مبدعات محافظات يرين أن الإنتاج من المنزل هو الوسيلة الأنسب لتحقيق كلتي الحسنيين (الكسب ورعاية الأسرة) مع الإبداع وتحقيق الذات كرغبات أخرى.

كنت أعتقد أن الأسر المستثمرة من المنزل يقتصر إنتاجها على بعض المأكولات الشعبية أو المنسوجات والخياطة أو أدوات حفظ الأطعمة ساخنة وخلافه، لكن معرض منتجون في الرياض أبهرني بل جعلني وللمرة الأولى أخجل أنني أنتسب للإعلام الذي تجاهل وصف ما رأيت والتركيز عليه بالرغم من أنه يمثل ثورة حقيقية إيجابية في مجال المرأة السعودية المستثمرة، ولست الوحيد المنبهر، فوفود من أمريكا وأوروبا واليابان صعقت بقدرات فتيات ينتجن كما هائلا من الإبداع والمنتجات اليدوية عالية الجودة والفن من داخل المنزل، بعضهن يحملن شهادة الدكتوراه والماجستير وبعضهن نساء كبيرات أميات والبعض خريجات ثانوية وجامعيات وبالمناسبة بعض الوفود رفضوا أن يرافقهم أحد من القائمين على المعرض وعادوا منبهرين مما رأوا وسمعوا وقال أحدهم مداعبا الموظف المرافق (إنجليزيتهن أفضل منك(.

الذي سوف أتطرق له غدا أن وزارة العمل لم تكترث مطلقا ولم تساعد إطلاقا في هذا المعرض، أما وزارة الشؤون الاجتماعية فاستأجرت جناحا دعائيا لها كالعادة وعندما سألت عددا كبيرا من المشاركات، هل دعمتكن وزارة الشؤون الاجتماعية قلن بفم واحد ما معناه (بسم الله علينا) غدا نكمل.

قالوا وقلنا

** قال وزير الزراعة: لجنة لوضع آليات للحد من هدر الغذاء.

* قلنا: (وشي مزايينه؟!)

** قالت وزارة الصناعة والتجارة لـ«عكاظ»: إغلاق مستودع ينتج وسائد طبية مقلدة.

* قلنا: ميزة هالوزارة أن مسؤولها نشيط ومستيقظ ولم يكبر الوسادة!!.

** قالت «عكاظ»: سرقة مكبرات الصوت من مسجدين في حي الأمير أحمد وأم السباع.

* قلنا: (مساكين مكبرات المساجد تلاقيها من مين ولا مين؟!!).

** قالوا: جشع مقاولي الباطن سبب تعثر المشاريع!!.

* قلنا: وأحيانا جشع المسؤول.

** قالوا: أخطاء الكهرباء في القنفذة بالجملة انقطاع متكرر ومحولات قاتلة وصيانة غائبة!!.

* قلنا: وعنوانهم في النت (ما أخطأنا بالكوم إلا اليوم.. دوت كوم).

** قالت وزارة الصحة أننا سنعالج الناس في منازلهم.

* قلنا: يعني أن الأخطاء الطبية ستنتهي.

** قالت «عكاظ»: آل الشيخ يوجه بإزالة الدعامات من سيارات الدوريات الميدانية لهيئة الأمر بالمعروف.

* قلنا: والشباب سيركبون دعامات!!.

** قالت (سبق): طالب يهشم سيارة مدير المدرسة بالفأس والمدير يعفو عنه.

* قلنا (ذكي.. خايف يقع الفأس في الرأس).

لجنة منشطات أجنبية

في اليومين الماضيين، أعلن عن عودة لجنة الرقابة على المنشطات لممارسة نشاطها بفحص لاعبي كرة القدم، وذكر الدكتور صالح القنباز رئيس اللجنة خبرا جديدا هاما مفاده أن اللجنة سوف تعتمد إعلان اسم المادة الممنوعة التي تعاطاها اللاعب حتى لو كانت من المخدرات، مؤكدا أن «الفيفا» على أية حال يعلن اسم المادة.

نحن في الوسط الصحي (والدكتور صالح القنباز زميل قديم متجدد لنا في هذا الوسط وصديق قديم عرفته محبوبا من الجميع دمث الأخلاق حسن النوايا حاضر النكتة) حساسون جدا لأمر سرية معلومة المريض، ومنها تحاليله، واللاعب ليس مريضا، ولكنه بشر أدخلت عينة من سوائل جسمه في جهاز تحليل لمعرفة مكوناتها، ومجتمعنا يختلف كثيرا في ارتباطه الأسري بل والقبلي، وتأثر الأسرة بالفرد وتأثره بها وحساسية المجتمع لكلمة (مخدرات) اختلافا كبيرا عن أي لاعب من مجتمع آخر يتعاطى معه الفيفا، حيث لا تتأثر أسرة اللاعب الأجنبي الصغيرة (زوجته وأطفاله) بما ينشر عنه من سلوكيات، وهذا الاختلاف الذي يكره البعض تسميته (خصوصية) موجود ومعروف وثابت يطول التفصيل فيه؛ لذا فإنني أقترح أن تتمسك اللجنة بموقفها السابق رغم ما تعرضت له من اتهامات كان لأمينها العام السابق دور فيها، وأن لا تصرح بنوع واسم المادة، إلا إذا بالغ اللاعب في الاعتراض وكابر واتهم اللجنة وطلب ذكر اسم المادة، ودع الفيفا يكتب ما يريد خارجيا في موقعه.

من جهة أخرى، وبناء على تجارب سابقة تسببت مرارا في توقف نشاط اللجنة في مجال كرة القدم بسبب الميول أو تهمة الميول والمهاترات التي لا ولن تتوقف، ولأننا ندرك أن عمل مختبرات التحليل وكل ما يتعلق بالتحليل حتى في الأغذية والأدوية حافل بالخلافات والاعتراضات التي لا تنتهي إلا بالتحليل في مختبر محايد (أجنبي)، وحيث إننا وبسبب التعصب والميول وتهمة الميول نستقدم حكاما أجانب فنرتاح، ونستقدم مدربين أجانب فيتقبلهم اللاعبون، ونظرا لحساسية أمر المنشطات، فإنني أقترح أن يرأس اللجنة مواطن سعودي (الدكتور صالح القنباز أو غيره لاحقا)، أما بقية الأعضاء وأمين اللجنة وفنيوها فمن الأجانب غير الناطقين بالعربية، وإن أمكن أنهم من الصم البكم فخير كثير وعسانا نسلم.

وأخيرا، أدرك أن قراء الكاتب الاجتماعي لا يحبون خوضه في مجال الرياضة، لكن عندما يتعلق الأمر بشأن إنساني (ضرب جمهور أو إتلاف ممتلكات حكم أو ترويع صحفي)، أو شأن وطني مثل الهتافات العنصرية فإن تدخلنا ضرورة!.