اليوم: نوفمبر 25, 2013

اربطوا إعانات المدارس برسومها

عمم الدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية والتعليم على كافه المدارس الأهلية والعالمية بأهمية الالتزام بما ورد في اتفاقيه الدعم المبرمة مع صندوق تنميه الموارد البشرية بتقديم مستندات الصرف شهريا للمعلمين والمعلمات، و التعميم الذي حصلت (عكاظ) على نسخة منه ونشرته يوم الأربعاء 11 سبتمبر (الله يكفينا شر هذا اليوم ) من هذا العام 2013م أنذر المدارس الأهلية والعالمية بأن الدعم سوف يتوقف صرفه عن المدارس غير الملتزمة بالاتفاقية، حيث يصل الدعم إلى نحو 70 مليون ريال سنويا لـ 3 آلاف مدرسة أهلية للبنين والبنات.

جميل أن تكون الوزارة بهذا الحزم في أمر تطبيق أنظمتها وتعليماتها وتوجيهاتها وتهديداتها لهذه المدارس التي تتمرد كثيرا في تطبيق توجهات واضحة للدولة وعلى رأسها توظيف المعلمين والمعلمات السعوديين وبأجور مناسبة، وتوثيق صرف هذه الأجور، وغالبا مايكون هذا التسويف والتمرد عبر لجنة التعليم الأهلي للأسف والتي تنظر بعين عوراء واحدة ترى التاجر ولاترى المعلم والطالب وولي أمره.

ذلك الحزم الذي قلت عنه أنه جميل هو جميل فعلا في خيالنا لكنه جمال لا نراه على الطبيعة، فما يرويه المعلمون والمعلمات عن ممارسات المدارس الأهلية نحو توظيفهم وأجورهم يدل على أن التعليم لا يزال يعيش عصر الجعجعة التي نسمعها ولا نرى لها طحنا!!(إقرأ إن شئت مقال جعجعة التعليم الذي كتبته في زمن الوزير محمد الرشيد) خاصة فيما يتعلق بالحزم مع المدارس الأهلية فقد توقعت أن بعض منسوبي الوزارة يرى في المدارس الأهلية نفسه وثبت ذلك لاحقا!!.

المعلمون والمعلمات مقارنة بأولياء أمور الطلاب هم قلة وصوت غير مسموع وقد لا يختبر التقيد بما يخصهم، ومن بين تعليمات الوزارة للمدارس الأهلية التقيد بعدم زيادة الرسوم الدراسية وقد أرعدت الوزارة و أزبدت وجعجعت كثيرا في هذا الخصوص والمدارس ترفع الرسوم غير مبالية ولذا فإنني أقول للدكتور خالد السبتي، عطفا على التعميم السابق، أربطوا صرف الدعم بالتقيد بعدم رفع الرسوم على أولياء أمور الطلاب والطالبات وبمستندات تسديد الرسوم إلى جانب مستندات الصرف للمعلمين وستجد الصدى الرقابي المباشر والشكوى المثبتة من أولياء الأمور!! فقط اربطوها بالرسوم إن كنتم صادقين ودعوا الرقابة على أولياء الأمور.

قيادات غابت عن «منتجون» وا عيباه!!

الأمر الذي يدعو للاستغراب واللوم هو أن وزارة العمل بكل قياداتها في أعلى الهرم الوزاري وما حوله لم تزر معرض (منتجون) للمستثمرات من المنزل (باستثناء وكيل وزارة مساعد) وكذلك غاب عن الحضور والدعم تماما قيادات صندوق الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مما يضع علامات استفهام كبرى حول الجدية في تشجيع غالبية عظمى من أسر وأفراد المجتمع على الاستثمار من المنزل!!.

الأسر المستثمرة من المنزل عملت ما عليها، ثابرت كافحت وأنتجت فأبدعت وأثبت معرض (منتجون) ومعارض أخرى أصغر سبقته في جازان والطائف والقصيم وغيرها من المناطق والمحافظات أن المرأة السعودية طاقة إنتاج وإبداع هائلة.

الشكوى العامة من هؤلاء المبدعات والمتكررة في كل معرض هي (ماذا بعد المعرض وكيف نسوق منتجاتنا؟!).

نساء مبدعات مثل هؤلاء النسوة لا تقف في طريقهن معضلة ولا يعيقهن عن كسب الرزق الحلال عائق بيروقراطية لم تتمكن من مجاراة إبداعهن، فقد أوجد القادرات منهن حلولا تقنية عن طريق الإنترنت وفتح حسابات في (أنستجرام) و(تويتر) و(الفيسبوك) لكنهن بقين في حاجة ماسة لوسيلة مشهورة للترويج، أما الغالبية غير القادرة على تكاليف الإنترنت الباهظة أو التعاطي مع التقنية فإنهن في قلق دائم من تخلي الجميع عنهم في هذا الصدد وفي حاجة إلا داعم يأخذ بأيديهن غير الجهات المتقاعسة غير المبادرة كوزارة العمل وصندوق الموارد البشرية ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وإحقاقا للحق فقد قامت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض (الجهة المنظمة للمعرض) بتصميم موقع إلكتروني شامل يضم كل متاجر العارضات ويتم عن طريقه الشراء إلكترونيا من الموقع وتم ربطه بالبريد السعودي لتحقيق التوصيل للبضاعة خلال 24 ساعة، ما عدا المنتجات الغذائية فلا يتم توصيلها بالبريد، وجرى تدريب العارضات على التعاطي مع الموقع، وقام أمير الرياض صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بتدشين الموقع عند الافتتاح، وهذا الموقع سيفرج كثيرا من كربة التسويق لكنه مقتصر على من يجيد الشراء الإلكتروني ونحن نطمع في تبني هؤلاء النسوة المستثمرات من المنزل بأسواق على الأرض أيضا وليس على الإلكترون فقط.

عزوف وزارة العمل

أمر غريب جدا أن تهجر وزارة العمل بعض الأسر المستثمرة من المنزل إلى درجة عدم الدعم ولا حتى المشاركة في أول وأكبر معرض يضم آلاف السعوديات العاملات من المنازل وهي وزارة العمل المعنية بمعالجة البطالة!!، والعمل هو العمل سواء كان في متجر ملابس نسائية أو كاشيرة في مركز تسوق أو منتجة في منزل، بل إن العاملة في منزلها تكفي الوزارة هم البحث لها عن عمل وهم الشكوى من البطالة، كما أن دعم هؤلاء المنتجات من منازلهن ولو معنويا أو فعليا بتفهم ظروفهن واحتياجهن من العاملات المنزليات والسائقين وتسهيل التأشيرات أمر إنساني ووطني، خصوصا أنك تتحدث عن نساء مكافحات مبدعات منتجات وفي ذات الوقت يحافظن على أسرة سوية ويدعمن زوجا موظفا أو عاملا في مجال آخر!!.

أما وزارة الشؤون الاجتماعية فقد تعودنا على حضورها الإعلامي، فقد شغلت مساحة من معرض (منتجون) بجناح كبير المساحة يحتوي على لوحة وموظف ومجموعة مطويات دعائية وقد زرت الجناح وسألت عن دوره في دعم الأسر المنتجة أو تسهيل أمورهن وعلمت أن ذلك ليس من شأن الجناح إنما دفع مبلغا كبيرا ليتواجد في الصورة!!.

الإعلام هو الآخر كان غائبا عن الصورة لا ببرامجه ولا قنواته وصحفه فلم يشارك مشاركة تذكر للحث على زيارة المعرض، وقد قامت المتطوعة بالعمل الوطني التي تفضل أن تكون دائما خلف الكواليس الدكتورة ليلى الهلالي، عضوة لجنة استثمار الأسر، بحث المغردين المشهورين على الإعلان عن المعرض في (تويتر) وهل كانت ستفعل ذلك لو قام الإعلام بدوره نحو هذه الخطوة الوطنية الإنسانية؟!، يبدو أن الإعلام والكتاب منشغلون بموعد 26 أكتوبر النسائي غير النظامي المخالف وبموضوع قيادة المرأة للسيارة وهل يؤثر فعلا على المبايض أم لا؟!!.

عموما الحضور للمعرض كان كبيرا (شكرا للمغردين) وكان الازدحام خاصة أثناء عطلة نهاية الأسبوع شديدا جدا ولم تكن هناك أية مشاكل رغم أن الحضور للعائلات (ثبت أن مشكلة المحتسبين من خيال معرض الكتاب أو من صنع أهله(.

سؤال كل النساء المستثمرات من المنزل، الحائر والهام جدا، هو: وماذا بعد معرض يقام للمرة الأولى وقد يعود كل سنة أو سنتين أو لا يعود وكيف سنواصل البيع وعرض المنتجات؟!

الحلول والدراسات والإجابة غدا.