رفض الحالات الإسعافية والتعميم العائم!!

من آثار مجاملات إدارة الأطباء لزملائهم وشركائهم ملاك المستشفيات والمستوصفات الخاصة، ظاهرة رفض المستشفيات الخاصة والأهلية استقبال الحالات الإسعافية في غرف الطوارئ وإرجاع الحالات المصابة من أمام البوابات، مما أدى إلى تدهور كثير من الحالات ووفاة بعضها نتيجة رفض المستشفى الخاص استقبال الحالة واضطرار الناقل للتوجه إلى مستشفى حكومي بعيد وفقدان المصاب الذي كان بالإمكان إنقاذ حياته لو استغلت الدقائق الأولى الذهبية لإنقاذ الحياة.

ليس هذا وحسب بل إن العامين الماضي والذي سبقه شهدا وفاة طفل مدهوساً أمام مستوصف خاص رفض إسعافه وهو يحتضر مدهوساً أمام رصيف المستوصف، وتكررت حالة مشابهة لبالغ توفي أمام بوابة مستوصف آخر في العام الذي تلا الحادثة الأولى ولم تتحرك وزارة الصحة تجاه ما نشر عن الحالتين!!..

سبق أن كتبت على أيام الوزير الأستاذ الدكتور أسامة شبكشي عن تعميم مقتضب استغلته المستشفيات الخاصة وعلقته على زجاج غرف الطوارئ ومفاده أن على المستشفيات الخاصة استقبال الحالات الحرجة فقط!!، ولم يضع التعميم تعريفاً للحالة الحرجة ومن الطبيعي أن لا يتم تعريف الحالة الحرجة لأنه أمر واسع، وقد قلت حينها هل شج الرأس الذي يستدعي رتقه بالخياطة حالة حرجة أم لا؟!، هي حرجة فعلاً فالنزيف قد يقتل المصاب والتلوث كذلك، لكن البعض وللهروب من المسؤولية قد يصنفها (غير حرجة) ويرفض استقبال الحالة طالما ترك الأمر مفتوحاً وللاجتهادات والأهواء وهو ما أرادته الوزارة.

أعدت الكتابة في عهد الوزير الطبيب حمد المانع ثم الطبيب عبدالله الربيعة لكن التعميم العائم بقي كما هو يضعه المستشفى الخاص في عين كل من طالبهم باستقبال عزيز يخشى فقده وبمباركة من الوزارة.

الأمل الآن في الوزير المهندس عادل فقيه ليفرض على كل المستشفيات الخاصة والعامة استقبال الحالات الإسعافية وإصابات الحوادث دون قيد أو شرط أو تعميم عائم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s