يوم: مارس 10, 2019

يا مذيعة عيب ويا مقدم اركد

لا جدال أن المملكة العربية السعودية محسودة على ما تنعم به من أمن ورخاء ورغد عيش، وهذا ليس بجديد، بل منذ عقود من الزمن، وعلى صور متعددة ومواقف متنوعة ومن أطراف عديدة.

كل محسود مرزوق، والعجوز الحكيمة اختصرت دعاءها لإبنها بالقول (اللهم اجعله من المحسودين)، فكل ذي نعمة محسود، وطبيعي جداً أن كل حاسد لابد أن يتصيد ويتحين الفرص للنيل من هدفه فيستهدفه، لذا فقد كان علينا دوماً أن نحرص أكثر من غيرنا على تفادي كل سلوك يسيء للوطن أو حتى قول يمنح الحاسد فرصة وحجة.

في هذا الزمن والظرف تحديداً، فإننا يجب أن نكون أكثر حرصاً وتفادياً لما يسيء لنا ولوطننا، فنحن نعيش حالة حرب على جبهات عدة ونديرها باقتدار وحزم وعزم ونضحي بأغلى ما نملك وهي أرواح أبطالنا على حدود الوطن، فكيف لا يضحي البعض بأتفه وأرخص ما يملك وهو مناكفة الآخر والتشفي منه؟!.

الإعلامية والإعلامي، المذيعة والمذيع، حري به أن يكون الأكثر إدراكاً لهذه الحقيقة والأكثر حرصاً على أن يكون واجهة مشرفة وقدوة حسنة، لكن ما حدث مؤخراً لا يدل على أدنى شعور بالمسئولية، بل ولا أدنى احترام للآخر ناهيك عن احترام المشاهد في الداخل والخارج!.

مذيعة تتلفظ بما لا يليق وتستفز الآخر بعبارات لا تقال في الشوارع ولا في المشاجرات والمشاحنات الهابطة ، ومذيع يشوه سمعة شعب بأكمله بتضخيم حالات شاذة يمكن معالجتها بستر لو أجريت دراسات اجتماعية في الجامعات ومراكز البحث وشخصت مشاكلها وتم اقتراح وسائل العلاج والرفع بها للجهات المختصة لأن مثل هذه السلوكيات الشاذة لا تعالج بنشرها وتعميمها والصراخ والتهديد.

أقول للزميلات والزملاء، المذيعات والمذيعين ومقدمات البرامج، استرونا، فقد أصبح بعضكم معول هدم و تشويه ظالم للوطن وتلفظ بألفاظ نابية لا نريد أن يسمعها المراهقين والشباب والكبار فما بالك بالصغار؟!، سب وشتم واستفزاز وتحد وتهديد ووعيد لا ينم عن حكمة ولا عقل ولا خلق حسن وتربية صالحة، أكرر نحن في حالة حرب تستوجب أن نتكاتف، لكن البعض يتصرف بالميكرفون وكأنه نافخ الكير في نار بيننا.