يوم: يونيو 16, 2019

حفلة هيئة التخصصات الصحية

عبثاً تعتقد بعض الجهات أنها إذا أقامت حفلاً موسيقياً فإنها تغطي على قصورها وتقصيرها ونقصها فتلقى قبولاً وإعجاباً وهذا غير صحيح فنحن في عصر الحزم والعزم والقيام بالعمل الجاد وأداء الواجب، ولا يغطى على القصور بمظاهر زائفة خاصة إذا كان القصور أوضح من الشمس فلا تحجب الشمس بغربال.

هل تحتفل هيئة التخصصات الصحية لأن نسبة كبيرة جداً من الممارسين الصحيين الأجانب المرخصين اتضح أنهم مزيفين؟! وأنه لا تشرق شمس صباح إلا على خطأ طبي ارتكبه جراح متعاقد أصله حلاق أو طبيب مناظير جاء بخبرة سباك أو صيدلاني اتضح أنه موظف قطع غيار؟!.

هل تحتفل هيئة التخصصات الصحية لأن شهادات الدورات المطلوبة لتجديد رخص الممارسين الصحيين (أطباء وصيادلة وفنيين) تباع في القبو؟!، أم تحتفل لأنها وحسب مصادرها الخاصة تفاجأت بحالات الفساد الذي لم تنجح في كشفه واكتشافه؟!.

هل هيئة التخصصات الصحية سعيدة جداً إلى درجة إقامة حفل موسيقي احتفالاً بحالة الإحباط لدى الأطباء والصيادلة والفنيين السعوديين الحكوميين من مواقف الهيئة وتعقيداتها لعدم حصولهم على معادلة عادلة لدورات صرفوا عليها من دم قلوبهم وحضروها بتفان ووإخلاص أملاً في قبولها مثلما تقبل شهادات الأجانب العاملين في مستشفيات القطاع الخاص؟!.

هل تحتفل الهيئة بحالة التسيب الوظيفي والمحسوبيات والشخصنة التي تتيحها فوضى العمل غير المراقب ولا المرتبط بقنوات آلية ونظم وإجراءات واضحة وشفافة تقلل من التدخل البشري في قبول الدورات وإنهاء إجراءات الترخيص والتجديد؟!.

وأخيراً، هل صرفت هيئة التخصصات الصحية على الحفل من تبرع مؤسسة صحية مستفيدة أو شركة أدوية تُنَفِع وتنتفع؟! أم اقتطعته من رسوم أطباء وصيادلة وفنيين وممارسين جدد ومجددين دفعوا رسوماً مبالغ فيها يفترض أن تدخل في قنوات إيرادات رسمية لا تستخدم إلا فيما حددت له كإيرادات.

هيئة التخصصات الصحية تحتاج إلى وقفة وإعادة نظر ومراقبة لمكاتبها المغلقة وقبوها و(بدرومها)، وعندها يحق لنا كمواطنين أن نحتفل بهيئة تخصصات صحية رقابية تحمينا من طبيب وصيدلاني وفني مزيفين وتعين كوادرنا الوطنية على التدرج في سلم الرقي المهني بأقل التكاليف وأعظم المبادئ والقيم التي تربيهم على المثل العليا والقدوة الحسنة.