هيئة مارلين روبي

كل أدعياء الدفاع عن الحرية الشخصية صامتون، دخلوا في حالة بيات شتوي مبكر جدا مع أن (الوسم) دخل للتو ولم نصل بعد لموسم البيات الشتوي، وكل دعاة عدم التدخل في السلوك الشخصي في الأسواق والشوارع (يا حليلهم اليوم مسبطين هاجدين)، والمسبط في لهجتنا العامية هو القابع ساكتا جالسا وقد وضع رأسه بين فخذيه وينظر لمن حوله بتوجس، و(المسبط) ليس بالضرورة (مبسوط) فقد يكون خائفا وقد يكون خجلا وقد يكون محرجا.
حسنا، من أخرس أدعياء الدفاع عن الحرية الشخصية وأدخلهم في البيات الشتوي المبكر جدا؟!، ومن أخجل دعاة عدم التدخل في السلوك الشخصي في الأسواق والشوارع وجعلهم (يسبطون)؟!، إنها عجوز فرنسية متقاعدة اسمها مارلين روبي، قامت في العاصمة الفرنسية باريس بدور الشرطة (اللادينية)، مع أنها ليست شرطية دينية ولا غير دينية وليست من رجال الحسبة الفرنسية، ولاحقت سائحة إماراتية في الأسواق ومزقت نقابها إثما وعدوانا ودون أدنى مسوغ سلطوي، (ليست من السلطة اللادينية الفرنسية)، واشتاطت غضبا عندما أخرجت السائحة الإماراتية النقاب الاحتياطي ووضعته على وجهها، لأن العجوز الفرنسية على ما يبدو لم تساعدها لياقتها على تمزيق الحجاب الاحتياطي، (حدها نقاب واحد وتعتزل).
وحسب صحيفة (الغارديان)، التي نشرت الخبر أن الحكم الذي طالب به الإدعاء على العجوز المعتدية على الحرية الفردية للسائحة في السوق وأمام (اللي يسوى واللي ما يسوى وأكثرهم ما يسوى التالية من الغنم)، لم يتجاوز غرامة 750 يورو وسجن شهرين مع وقف التنفيذ، هذه مطالبة وقد لا يصدر هذا الحكم.
وعلى وزن أنشودة (وين الملايين الشعب العربي وين)، نتساءل وين (المتلبرلين) أعداء الهيئة وين؟!، لماذا لم يستنكر أدعياء الحرية الشخصية على هذه العجوز (غير الرسمية) فعلتها مثلما فعلوا ويفعلون عندما يمارس رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (شرفهم الله عن مارلين) دورهم الرسمي المطلوب منهم في تنفيذ التعليمات القاضية بالالتزام باللباس المحتشم في الأسواق العامة أو اجتناب الممنوع مثل بنطلون (طيحني) والذي بمجرد مناصحة أحد لابسيه أو حتى تطبيق النظام عليه قامت قيامتهم ولم تقعد.
نحن لا نريدهم أن يكتبوا في الصحف الفرنسية لعل الحرية الدينية تحظى بالاحترام هناك، نحن نريدهم فقط أن ينكروا هذا الاعتداء على مبادئهم نحو حرية الفرد، ويقفوا في صف ذات النقاب على أنها ذي (الطيحني) ضد مارلين روبي وكأنها هيئة الأمر والنهي لمارلين روبي فرع الدخل المحدود بباريس.

9 آراء على “هيئة مارلين روبي

  1. غريب حكمك !!
    الفرنسية والهيئة اجتمعوا في انهم يتدخلون في سلوكيات وحريات الناس

    الفرنسية عوقبت والهيئة شُرعت !!

    مايحتاج نعنف الفرنسية او ننكر عليها لأن النظام هناك عاقبها وسجنها لأنها تدخلت في حريات الناس (كماتفعل الهيئة) وبنفس الوقت النظام حمى الاماراتية وترك لها الحرية الكاملة مع انها تنافي مبادئهم

    إعجاب

  2. أشكرك على إنصافك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    وأسأل الله أن يكتب لك مقالك هذا في ميزان حسناتك

    وأحسبها شجاعة في مواجهة التيار الإعلامي الليبرالي الذي صار يهابه كثيرون ويسيرون في فلكه خوفا من تسلطه ..

    وفقك الله لكل صالح عمل .. وأبعدك عن الخطل والزلل ..

    إعجاب

  3. إلى صاحب الرد(سليمان-غريب حكمك)..
    أسأل الله لك الهداية، هل جعلت القيام على أمر الله مساوياً للقيام على أمر غيره؟
    والأستاذ الكاتب وجه خطابه لمن يشنون حربهم بلا هواده على الهيئات، وقيم الإسلام، و( يسبطون) بل و(يتسللون لواذاً) إذا تعلق الأمر بالغرب..
    والعقوبة التي اقترحت على العجوز ليس لأنها أنكرت لبس الأماراتية للنقاب، لأنهم (الفرنسيون) شرعوا هذا القانون أعني (منع النقاب) ووضعوا العقوبة على من يلبسه، وإنما عوقبت العجوز لأنها (افتاتت) أي ( تعدت على صلاحيات الحاكم) أو من فوضه الحاكم لتطبيق النظام،، وهذا موجود عندنا وعندهم..
    ولذا فالشكر للأستاذ الأحيدب على لفتته الجميلة في هذا المقال، وهمزه قناة بعض أبنائنا الذين يريدون أن يبدلوا نعمة الله كفراً ويحلوا قومهم دار البوار-هداهم الله-

    إعجاب

اترك رداً على سليمان إلغاء الرد