كذب المتحججون ولو صدقوا!!

يكذب على الوطن مسؤول يقول إنه يرغب أن ينتج و لا يستطيع، بسبب ميزانية أو أرض أو نزع ملكيات أو خلافه من الأعذار، فالذي لا يستطيع أن يعمل هو في الأصل لا يريد العمل والإنجاز، ويجعل الوطن حجة، ويكذب على الوطن، ويكذب على المواطن، الأسطوانة المشروخة التي تتحجج بالصعوبات لم تعد تنطلي على أحد، خصوصا بعد أن وجدت أمثلة قليلة عملت وأنجزت لأن لديها الإصرار والعزيمة والإخلاص.
أبدع المرحوم بإذن الله غازي القصيبي في كل وزارة تولاها، وكل مسؤولية تسنمها، وأنتج عملا جبارا وأحدث تغييرا كبيرا في كل وزارة تولاها دون أن يهدم ما بناه غيره، ودون أن يبدأ من الصفر، ودون أن يتنكر لعمل من سبقه، ودون أن يتحجج بشح الموارد أو البيروقراطية أو قلة الأراضي لأنه كان يسعى للوطن وليس لذاته، ويسعى لتحقيق هدف الوطن وليس أهدافه، أسس للصناعة وعمم الكهرباء ونظف الصحة و خاض معركة التأشيرات بشجاعة وإقدام، وتصدى للرماح والطعن والسهام ومات واقفا.
ولأنني مقتنع تمام الاقتناع بقول ابن مسعود:(من كان متأسيا فليتأسى بمن مات ، فإن الحي يخشى عليه من الفتنة) فإنني أتوقف عن الاستشهاد بأحياء واكتفي بالإشارة إلى أن قليلا من المسؤولين عمل و مارس صلاحيات، و روض أخرى وسخرها عنوة لما يخدم الوطن دون أن يتحجج أو ينتظر ويتردد، فمن هو متيقن بأن عمله خالصا لوجه الله ثم لصالح الوطن لا يثنيه عن المضي قدما ورقة أو تفسير جملة أو طريق مزروع بالشوك، أما الغالبية للأسف فينظر إلى قشرة الموز في طريقه ويتنهت قائلا (الله يعيننا على الطيحة).

رأيان على “كذب المتحججون ولو صدقوا!!

  1. صدقت يا أستاذ محمد وكلامك ليس عليه غبار فدكتور غازي رحمت الله عليه عمل وكافح واستنشط ونقد ومع ذالك لم يقف وبذل كل جهده والدليل انقلوه كل الوزاراة كل ماحطوه قال هذا يبيبلشنا ويشتغل شالوه وحطوه في وزارة ثانيه وقام ينقم عنها قالو هذا يبيشتغل وشالوه الذي لايس لديهم وطنيه

اترك رد