ربط الشؤون الاجتماعية بالأرصاد

هل وصلت بنا الارتجالية وعدم التنظيم إلى درجة أن لا تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتوزيع إعانات الشتاء للمحتاجين في المناطق الشمالية إلا بعد أن وصلت درجة الحرارة في تلك المناطق إلى ما تحت الصفر بأربع وخمس درجات؟!، سبحان الله وكأن الشتاء كارثة طارئة وليس فصلا سنويا موعده معروف!! وحقيقة فإننا نعاني كثيرا من هذا الخلل الدائم المتمثل في التحرك عند ساعة الصفر في كل شؤوننا الهامة وأحداثنا التي لا نحتاط لها الاحتياط اللازم، فلا نتحرك إلا بعد وقوع الفأس في الرأس، والشكوى من هذا السلوك أو الطبع المتأصل في دوائرنا شكوى دائمة وكنا نأمل أن نتجاوز هذا القصور بعد أن تلقينا الدرس تلو الآخر، ووقعت الفأس في الرأس كثيرا، لكن ذلك كان يحدث مع ظروف طارئة لم نحتط لها الاحتياط اللازم نتيجة غياب خطط الكوارث أو افتراض الحوادث، أما أن ينسحب ذات الطبع الخاطئ على ظروف مناخية معروفة تحدث سنويا ومتوقعة ومعتادة ومجدولة في الروزنامة السنوية ومع ذلك لا نتحرك لها إلا بعد حدوثها وكأنه حادث مفاجئ فأمر يدعو للعجب ويستوجب وقفة جادة ومراجعة مخلصة لطريقة تعاطينا مع المعونات الحكومية، فهل نحن نتردد في صرف المعونات الضرورية أملا منا في إمكانية عدم الحاجة إليها؟! فهذا في حد ذاته تجنيا على دعم حكومي لا يحق لكائن من كان منعه أو التقتير فيه، ولم يبق على الشؤون الاجتماعية والحال كذلك إلا أن تطلب ربطها بهيئة الأرصاد، أما أننا نتقاعس عن أداء الواجب ونؤخره ففي ذلك إهمال يحتاج لحزم يليق بحجم التقاعس، أما من لديه تبرير ثالث فأرجو أن يتحفنا به.

رأي واحد على “ربط الشؤون الاجتماعية بالأرصاد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الاستاذ محمد، مره اخرى لك كل الشكر والتقدير على ما تقدمه من مواضع حساسه وهامة لمجتمعنا العزيز
    برأي جميع مؤسسات الدوله الخدماتيه تقوم على فكر الفرد، فطبيعة الفرد وفي الغالب، انه لا يتحرك لعمل شيء الا إذا وقع ولذك تجد ان الخسائر دائما كبيرة وكل يبحث عن طرق ملتويه لحل مشكلته وذلك لأنه لا يعمل على اسس من التخطيط والتنظيم لجميع امور حياته الطبيعية، لذلك تجد ان رب الاسرة يقوم بشراء ملابس الشتاء عند حدوث الشتاء والكل يجري ليشتري ما يوجد من ملابس حتى وإن كانت قيمتها عاليه، وطبعا الطماع التاجر يستغل الموقف ويرفع السعر لأضعاف مضاعفه. اذا هذا الشيء متأصل على مستوى العائله وفي نفس الوقت ينقله إلى مستوى المسئوليه في العمل، فالمسئول لا يكلف نفسه بالتخطيط والتنظيم والبرمجه والإعداد وتنفيذ الخطط، بل ان بعضهم يعتمد على ما يكتب في الصحف في سبيل ان يتحرك ويحل المشكله او يقوم بالعمل الذي من المفروض ان يقوم به. اذا هذا هو حال معظم المسؤولين والذي هو اصلا حال الاسرة.
    لذلك ارى ان لم يكن الإصلاح من الذات نفسها، من الاساس، في التربية والتعليم والتثقيم والإيمان بان اهم شيء ان تكون على قدر من المسؤوليه التي اوكلت اليك ابتداء من ان تكون رب اسره إلى ان تكون مسؤولا في المجتمع

    محمد بن ابراهيم

اترك رد