اليوم: 16 يونيو، 2013

مراهنة المجرم

يكفي رفع سماعة هاتف أو التلويح بالجوال لمنع مجرم من الشروع في جريمته، شريطة أن يثق المجرم بأن موظف استقبال البلاغات في الشرطة سيتجاوب بالسرعة المطلوبة في تعميم البلاغ، وأن يكون لدى المجرم العلم اليقين بأن حضور الشرطة يسابق سرعته على التنفيذ والاختفاء.

عندما يوقن المجرم بعكس ذلك، فإنه ــ دون أدنى شك ــ سيكون مستريحا وهو ينفذ جريمته، حتى لو رآه أحد وأشعره ذلك الشخص أنه شاهده يهم بتنفيذ جريمته أو يهم بدخول منزل لسرقته، أو يلاحق ضحيته، أو أصدر الضحية صراخا قد يجعل من يسمعه في الجوار يرفع سماعة الهاتف أو يلوح بالجوال ليبلغ الشرطة.

هنا لا بد أن نقتنع بأهمية موظف غرفة العمليات لاستقبال البلاغات، وأنه ليس مجرد موظف (سنترال)، وأنه يجب أن يكون على درجة عالية من التأهيل والحس الأمني والإخلاص في العمل (موظف يراهن على همته وسرعته أبرع وأسرع اللصوص). وغني عن القول أن يكون على اتصال لا سلكي مع دورية تهب بسرعة لنجدة المستغيث.

ما حدث للمواطن فهد سعد الشهري على طريق تنومة الذي طارده عدد من قطاع الطرق في ساعة متأخرة من الليل يستخدمون ثلاث سيارات محاولين إيقافه وعائلته بصدم سيارته، وقيامه بتبليغ الرقم 999 عن طريق جواله، أمر يمكن أن يحدث في أي مكان خاصة في تلك الساعة، لكن المؤكد أن رد موظف استقبال البلاغ لن يكون بعبارة (الله لا يهينك تريد تبليغ شرطة بللحمر بلغهم أنت) ــ حسب رواية الشهري في عدة مواقع، لكن الله ستر.