اليوم: 16 مارس، 2014

اتهام المناهج ترديد «ببغاوي» ومواقع العمل أخطر!!

نركز دوما على المدارس كبيئات تربوية ومخرجات تؤثر في المجتمع سلبا وإيجابا فنعتقد أن المنهج والمعلم هما المؤثران الوحيدان في سلوكيات الناس مستقبلا، وعلى أية حال فإننا لم نفعل شيئا صحيحا تجاه ذلك واقتصر البعض على استغلاله لممارسة ضغط وعدائية على مناهج معينة من منطلقات وتوجهات خصومة فكرية و تنفيذ أجندات وحسب.

 

في ظني ومن تجربة عمل حكومي امتدت لأكثر من ثلاثين سنة وفي مواقع متعددة ومتباينة التخصص والعقليات، ومن واقع تجربة في الإعلام أستقبل من خلالها شكاوى الناس وهمومهم، أعتقد جازما أن مواقع العمل أكثر خطورة من المدارس والجامعات في إحداث تغير سلبي في سلوكيات أفراد المجتمع ولا تقل أهمية عن دور المنهج والمعلم، لكننا نهملها تماما ولا نلتفت لدورها الخطير وتأثيرها في أخلاقيات وسلوك المجتمع خاصة فيما يتعلق بالفساد و مشاعر الإحباط والانعكاسات السلبية لعدم جدوى الإخلاص في العمل بسبب ملاحظة مواقف عدم تقدير للمخلص أو تمييز موظف (غير مستحق) عن غيره بسبب قرابة أو علاقة أو ضعف شخصية القائد الإداري وقلة خبرته أو فساده.

 

وبعيدا عن أشكال الفساد أو عدم الإنصاف المتعمد فإن مجرد نجاح موظف غير كفء في الوصول إلى مراده من الترقيات والانتدابات والتميز عن طريق التزلف أو نقل الكلام و تدبير المكائد للمنافسين، كفيل بخلق إحدى حالتين لا ثالث لهما، إما حالة يأس وإحباط لمخلص أو حالة تقليد واتباع لذات السلوكيات المشينة وبالتالي انتشارها في المجتمع!!.

 

إذا أردنا أن ندرس حالة المجتمع دراسة وافية جازمة على علاج سلبياته التي زادت بشكل كبير، ومشاهد، فإن علينا أن ندرس مسبباتها الحقيقية بعمق ولا نقتصر على ترديد ببغاوي يقصر المسببات على معلم ومنهج ويتجاهل أن الغالبية تعيش في مقر عمل وكانت درست على يد أفضل معلم وأعظم منهج لكنها تعرضت لمفاجأة كبرى!!.

قالوا وقلنا

** قالت (عكاظ): غياب تشخيص فيروس (كورونا) أخفى أرقام المصابين عالميا.

* قلنا: (ولا يهون غياب الخبير زكي!!).

 

**

** قالت (عكاظ): القبض على متهمين بسرقة سيارة ومحطة وقود وببغاء ثمين!!.

* قلنا: (ليت كل فاسد يسرق مع الأموال ببغاء يفضحه!!).

 

**

** قالت (عكاظ): التهديد من فقاعة جديدة تهدد سوق الأسهم المحلية.

* قلنا: (سدوا حلق إلي ينفخونها!!).

 

**

** قالت (الرياض): وزارة التجارة تعيد قيمة سيارة لمواطنة بعد ثبوت غش المعرض لها.

* قلنا: ليتها تتولى فواتير المستشفيات الخاصة وتعويضات الأخطاء الطبية.

 

**

** قالت (المدينة): وزارة التربية والتعليم (تراجع) رسوم المدارس الأهلية إلكترونيا.

* قلنا: المهم (ترجعها) لنا ولو يدويا!!.

 

**

** قالت (مكة): التربية توافق على استدعاء طبيبات للكشف على معنفات المدارس!!.

* قلنا: وبالمرة يكشفون على نفسية المعلمات من كثرة الانتدابات والحرمان من الإجازات!!.

 

**

** قالت (الرياض): الإسكان تستثني الطلاب المبتعثين من شرط الإقامة في المملكة!!.

* قلنا: (ولا بعد ناوين تجيبونهم؟!!).

 

**

** قالت (ي ب أ): فقراء بريطانيا يعرضون أعضاءهم للبيع على الفيسبوك.

* قلنا: عندكم وعندهم خير!!.

 

**

** وقالت أيضا: طبيبة أسنان تحتال على الحكومة البريطانية بادعاء تركيب أسنان لمن تتكفل الدولة بعلاجهم واتضح أنهم أموات.

* قلنا: عقوبتها ينتدبونها تفرش أسنانهم!!.

 

**

** قالت (عكاظ): البلديات توقف بناء المنشآت الحكومية والخاصة المفتقدة لـ(العازل)!!.

* قلنا: فرصة المنشآت الحكومية.. عذر جديد للتعثر!!

هوية الصرصور أهم من هوية الشاكي

أذكر موقفا قديما جدا لذات المسؤول عندما تحدثت قناة الإخبارية السعودية الوطنية في أحد برامجها عن فساد المؤسسة التي يديرها بالأدلة والقرائن، لم يكن يفكر بذلك العيب الذي أهدي إليه، ومن المعني به؟! ومن المتسبب فيه؟! ومن هم أطرافه؟! وكيف يعالجه؟! وقبل ذلك كيف يوجه الشكر للشاهد الذي كشف الفساد وبلغ عنه؟!

 

كانت أول ردة فعل له هي: من أوصل الشاهد للبرنامج؟! ومن خلف إدلائه ببلاغه الوطني وشهادته الهامة؟!.

 

تذكرت ذلك الموقف وأنا أطالع خبر «عكاظ»، أمس الثلاثاء، واستغرابها من ردة الفعل الوحيدة لصحة القصيم على شكوى مواطن عن وجود حشرات وصراصير في مستوصف أهلي في القصيم تهدد صحة المرضى، وأن ردة الفعل اقتصرت على المطالبة بمعرفة اسم الشاكي وتفاصيله، بدلا من الاهتمام بفحوى الشكوى ومصداقيتها، والعمل على تجاوزها وعلاجها. السلوك المثالي الصحيح هو أن تكون جولة رقابية لوزارة الصحة هي من اكتشف الحال السيئ للمستوصف، خصوصا أن الواضح من التفاصيل المسببة لانتشار الحشرات أن السبب يعود لأعمال حفريات لم تتخذ احتياطات النظافة والعقامة وتوفر البيئة الصحية لمنشأة يفترض أنها صحية، وهذا معناه أن أعمال الحفريات قديمة لم تتم بين عشية وضحاها!!.

 

كان ذلك هو السلوك المثالي، أما المفترض كأضعف الإيمان، فهو أن تبادر الجهة الرقابية في الصحة إلى التوجه للمستوصف فور علمها بالشكوى، بصرف النظر عن الثقة في صحتها، فالزيارة مفروضة ببلاغ أو بدون، فكان على صحة القصيم مباغتة المستوصف ومشاهدة الحشرات على الطبيعة ومعرفة (هوية) الصرصور وتفاصيل نوعه وجنسه وعائلته، وبالمناسبة هذه ليست مزحة، فإن الحشرات ــ ومنها الصرصور ــ لها أصل وفصل وفصيلة وشعبة وفئة وعائلة ونوع ورتبة تحدد خطورتها وانتشارها في البيئة ودرجة تهديدها للإنسان (ولكن لا يمكن طبعا لصرصور، أيا كانت عائلته، رغم حقارته أن يصف إنسانا بأنه غيمة سوداء أو نيجاتيف)، والصرصار من شعبة المفصليات وفئة الحشرات وعائلة بلاتيديا، والصرصور في الصورة التي بعث بها الشاكي من نوع الصرصور الأمريكي الخطير المسمى علميا (بيربلانيتا أمريكانا).

 

وعلى أية حال، فإن استغراب «عكاظ» عن ترك مباشرة الشكوى إلى السؤال عن هوية الشاكي في محلها، وتحتاج إلى بحث على مستوى وطني يسلط الضوء على هذا السلوك الشائع العجيب في دوائرنا.

 

قنواتنا الفضائية .. وطنية إلا بحضور الدولار !!

أقصد القنوات الفضائية التجارية المحسوبة علينا وطنيا، وهي لا تقصر إطلاقا في عرض قضايا المواطنين بحماس ومهنية تفوق القنوات الحكومية حاليا، خصوصا في فترة العض على المصالح بالنواجذ، وتجريب الكرسي والحرص عليه.

 

ما علينا، دعونا نعود للقنوات التجارية المحسوبة علينا، فهذه القنوات تنتقد بشدة وبحس وطني وتثير القضايا التي تهم المواطن وتبدي حرصا على مصلحته وغيرة على صحته وسكنه وشأنه الاجتماعي والتعليمي والوظيفي، وهي غيرة محمودة وحرص مشكور يفوق كل تصور!!، وللأمانة، فلولا برامجها الحية على الهواء لما صلحت قلة من الأحوال، وإن كان كثير منها لم يصلح، فهو على أقل تقدير أثير فأحرج الجهة المعنية!!.

 

الغريب جدا وغير المقبول بتاتا أن ذات القنوات التجارية تناقض نفسها وتستمر فيما يسبب ضررا كبيرا على صحة المواطن وسكنه وسكينته وشأنه الاجتماعي والتعليمي والوظيفي إذا تعلق الأمر بالدولار القادم من الإعلان!!، حتى ولو كان حفنة من الدولارات!!.

 

خذ دليلا على ذلك عدم تجاوب تلك القنوات المرئية والمسموعة مع الموقف القوي الصارم لمجلس الوزراء تجاه ما يسمى (كذبا) بمشروبات الطاقة التي ثبت بما لا يدع مجالا لشك علمي بأنها ضارة وخطيرة على المخ والأعصاب والقدرات الذهنية وجنين الحامل، ودورها في أمراض مستعصية كثيرة لا يتسع المجال هنا لسردها، فما زالت تلك القنوات تعلن عن هذه المشروبات الضارة المنهي عن الإعلان عنها من أعلى سلطة في الوطن، وخصوصا في البرامج الرياضية والموجهة للشباب!.

المثال الثاني الدعاية لأخطر آفة على العالم أجمع، وهي التدخين، عبر عرض تعاطي السجارة في أفلام البطولات والإثارة و(الأكشن) التي تجذب الشباب إلى تقليد البطل، فعرض لقطات التدخين ممنوع في أمريكا (مصدر تلك الأفلام التي يعرضونها)، لكن (ربعنا) بغباء أو بقصد يعرضون نسخة الفلم التي لم (تمنتج) وتزال منها لقطات المدخنين!.

 

حسنا، لقطات التبرج وما يليه تحرصون عليها لشيء في أنفسكم تجاه من ينهى عنها!!، فما الذي يحرصكم على الدعاية للتدخين، وهو الذي سبب لكم التصلب اللويحي وشلل الرعاش ابتداء، ومن المؤكد أن نهايته سرطان ووفاة بسكتة قلبية؟!.

الإصلاح بدأ من الزلفي.. وبدون أرامكو

أحرج أهالي الزلفي الجميع حينما استطاعوا وبجهود ذاتية وتكاتف الأهالي وخلال أيام معدودة تركيب كراسٍ مرقمة في ملعب كرة القدم واستيعاب جماهير غفيرة حضرت لمشاهدة لقاء فريق الزلفي بفريق الهلال فتم اللقاء بنجاح، وقبله تم تركيب وترقيم الكراسي بنجاح غير مسبوق.

 

الميزة الكبيرة في التحدي هو أن كل شيء كان مفاجئا جدا ودون سابق إنذار وحدث بمجرد فوز مفاجئ أيضا على فريق من فرق الدرجة الممتازة هو فريق الشعلة وبالتالي تقرر لعب مباراة على ملعب الزلفي خلال أيام ومع فريق جماهيري لا يبعد كثيرا عن الزلفي.

 

الميزة الأكبر أن الإنجاز جاء في وقت تعثرت فيه مشاريع ترقيم وترميم وتركيب بوابات إلكترونية لملاعب كثيرة يقوم عليها موظفون يتقاضون رواتب فلكية وبدلات انتداب عالية وتذاكر سفرات مكوكية ومصاريف عالية، ثم يبررون تأخرهم في إنجاز المهمات البسيطة الموكلة إليهم بأعذار واهية تجعل وزارة المالية مشجبا يعلقون عليها أعذارهم مع أن ذات الوزارة هي من يصرف انتداباتهم وتكاليفهم الباهظة!!.

 

الزلفي تستحق مكافأة من وزارة المالية لأنها أثبتت براءة الوزارة من دم التعثرات والفشل الذريع وأن الخلل يكمن في روح وحماس ومتابعة عدد ممن كانوا يوما ما ينتقدون كل شيء وعندما تقلدوا المسؤولية أهملوا كل شيء إلا مستحقاتهم وسفراتهم.

 

حماس وانتماء أهالي الزلفي أثبت أن سر الإنجاز ليس في إيكال المشاريع لشركات المقاولات الكبرى أو إيكال المتابعة لأرامكو بل للشراكة الكبرى في الهمة والحماس والإخلاص وصلاح من يصر على تحقيق الإنجاز ولو كان معجزة.

 

باختصار أهالي الزلفي بإنجازهم السريع وضعوا كرة قوية في حلق مرمى كل من تحجج بتعثر مشروع ووقف خصما للإصلاح وهي أهم من أي كرة دخلت في مرمى الخصوم.

جلد رئيس ناد

قلت كثيرا إنني أحسد الرياضة وتحديدا كرة القدم، أحسدها في أشياء كثيرة من أهمها هامش الحرية الإعلامية والشفافية العالية وسقف النقد العالي ومناقشة القضايا أولا بأول ومحاسبة المسؤول أي مسؤول على الهواء مباشرة، مع التحفظ الشديد طبعا على سوء استغلال هذه الحرية من فئة متعصبة وتوظيفها لمصالح شخصية ومصالح أندية دون أخرى، وهذا يعيب الأشخاص ولا يعيب الحرية وتكاثر المهنيين الجدد وقوانين المحاسبة والتقاضي كفيلة بتلاشي سوء الاستغلال.

 

أحسد المجال الرياضي أيضا على ميزة أن رئيس النادي أو المدير أول من يحاسب، وهذه ميزة عظيمة وتاج على رؤوس الرياضيين لا يراه إلا غيرهم في بعض المجالات!!، حيث يخرج المتسبب من المسؤولية عند حدوث مصيبة كما تخرج الشعرة من ساق ناعمة بفعل ملقط مكينة كهربائية (ماتوا إلي يقولون الشعرة من العجينة.. شيء مقرف).

 

في زاوية (قالوا وقلنا) أول أمس الجمعة علقت على خبر (عكاظ) عن سجن وجلد منسوبي شركة سيارات سحبوا سيارة مواطن لم يدفع أقساط الإيجار المنتهي بالتمليك، فقلت: (والمدير الي أعطاهم الأوامر ماجابوا له طاري؟!)، وفعلا هذا مثار استغراب لأن الموظف لا يسحب السيارة دون أمر من مدير الشركة الذي يسلمه المفتاح الاحتياطي للسيارة ومعه أمر صريح بسحبها من العميل وربما لو لم ينفذ الأمر لسحبه المدير من قائمة موظفي الشركة!!.

 

كان ذلك مجرد مثال يعبر عن صور أعم وأخطر عن عدم تحميل المسؤول المسؤولية ومحاسبة الموظف دون المدير، وأحيانا مكافأة المدير!!، ولو طبقت نعمة المحاسبة الرياضية في مجال كرة القدم على حادثة الشركة التي سحبت سيارة المواطن لكان مدير عام الشركة بين المندوبين أثناء الجلد يلعن معهم قرار التأجير المنتهي بالجلد مع كل (محطة عصا).

قالوا وقلنا

** قالت (مكة): الشيشة تنتشر بين فتيات الرياض بـ(الديليفري).

* قلنا: يجهلن أنها توصيل سريع لسرطان الرئة!!.

 

**

** وقالت أيضا: انهيار في مدرسة عنيزة يصيب طالبتين ومحاولة اعتداء على مدير التعليم!!.

* قلنا: (مساكين مديري التعليم.. طيب لو انهار مبنى إدارة التعليم يعتدون على مين؟!).

 

**

** قالت مجالس بلدية: أعطوا الأمين صلاحيات الوزير.

* قلنا: وش يبقى للوزير.

 

**

** قالوا: غرف قياس الملابس دون مظلة رسمية!!.

* قلنا: (يعني ممكن يطلون عليها من فوق.. بس ما يحتاجون مركبين كميرات!!).

 

**

** قال مسؤولو الدعم الفني بوزارة الإسكان لـ(عكاظ): منطقة عمل المواطن تحدد مكان تقديمه للسكن!!.

* قلنا: (يعني المتقاعد والعاطل يبات في الشارع؟!!)

 

**

** قالت محطة أخيرة بـ(عكاظ): السجن والجلد لمندوبي شركة سيارات سحبا سيارة مواطن.

* قلنا: ( والمدير إلي عطاهم الأوامر ما جابوا له طاري؟!!).

 

**

** قالت (عكاظ): الرقابة تتولى التحقيق في قضايا تزوير الإجازات المرضية!!.

* قلنا: (ممتاز .. لكن نريد تحقيقا مع أطباء يزوغون عن الدوام، فلا يمنحون مرضاهم إجازات غير مزورة!!).

 

**

** قالت (الرياض): تقارب رؤوس الفتيات الأمريكيات عند التصوير بكاميرات الجوال ينقل القمل!!.

* قلنا: (عندنا تقارب رؤوسهن في الفصل المزدحم يخلي القمل يتعازمون كل يوم في رأس!!).

 

**

** قالت (عكاظ): التحقيق مع 4 قياديين حولوا 18 مشروعا لخدمة أحيائهم!!.

* قلنا: (بيطلعون براءة لأن 18 ما تقسم على 4 وتكون دعاية المكاتب العقارية مخطط يسكنه قيادي!!).

 

**

** قالت وكالة (ي ب أ): ضبط سياسي إسباني يشاهد صورا عارية بالبرلمان!!.

* قلنا: (يا حليلهم فاضين؟!!).

 

**

** قال مدير القناة الرياضية لبرنامج (يا هلا): وصف القناة بـ(الخشبية) قديم وستصبح ذهبية ثم ماسية.

* قلنا: ليس قبل إزالة الأخشاب التي أكلتها سوسة التعصب والميول إخراجا وتقديما وإعدادا.

الفساد لا يحتاج لمعرض كتاب

تشارك الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وحماية النزاهة في معرض الكتاب للمرة الثالثة على التوالي، ويقول المشرف على جناح المركز أن المشاركة تأتي بناء على حرص رئيس الهيئة ولتعريف الجمهور بصور الفساد.

 

وصور الفساد موجودة وتتجسد للجمهور بالصورة والصوت على أرض الواقع فهم يرونها بصور ثلاثية الأبعاد ورباعية الأبعاد ومن كل جانب، يرونها في طريق جديد يغرق ومستشفى يخر سقفه مع أول رشة مطر ومطار جديد تمطر صالاته وجسر يهوي ومبنى مدرسي يسقط سقفه وهو حديث البناء ورأوا حديثا في مدارسهم أن الأرضيات تهوي، يرون الفساد في مشاريع تتعثر وأخرى تتوقف، يعايشونه في حياتهم ويرون أعراضه في ثراء فاحش سريع.

 

مثل هذا الجمهور لا يحتاج إلى معرض ليعرض كتيبات تعرف بالفساد وتنهى عنه ولا مطويات تحث على التبليغ، فالفساد يبلغ عن نفسه، وأنا أقدر حماس رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وحماية النزاهة للجانب التوعوي وحرصه على تنفيذ جانب هام من أهداف الهيئة وهو تعزيز النزاهة وترسيخ مبادئها ولاحظت ذلك حتى في مناسبات اجتماعية (وعزائم) ودعوات خاصة، حيث تحرص الهيئة على توزيع مطوياتها وكتيباتها وأقلامها، لكن الأهم أن توزع (براياتها) التي تحتوي أمواسا حادة في إزالة الفساد.

 

الجمهور يحتاج من هيئة مكافحة الفساد أن تبدأ بالأهم وهو محاربة الفساد الواضح ومسح صوره المتكررة التي ذكرناها صورة تلو الأخرى وتنظيف المجتمع منه بحزم وقوة وشفافية فإذا ما قضت على الفساد أو الجزء الأكبر منه فلا مانع من أن تشارك في معرض الكتاب بعرض إنجازاتها.