اليوم: 19 مارس، 2014

عصير يقوي الباءة ويعالج السكر!!

للعلم، لا تزال الأغذية المنتجة محليا تحت مسؤولية وزارة التجارة والصناعة ولم تنتقل بعد لمسؤولية هيئة الغذاء والدواء، ومع ذلك، ورغم نشاط وزارة التجارة في حماية المستهلك وحزمها في أمر غش المستهلك منذ تولاها الوزير توفيق الربيعة، إلا أن خداع صناع الدواء وغشهم اللفظي للمستهلك لا يزال مستمرا!!.

 

الوزير (قعد) لمصانع الألبان والعصائر خير قعدة عندما حاولوا العبث في الأحجام وتواريخ الصنع، وطبق العقوبات، وأصدرت وزارة التجارة البيان تلو الآخر مهددة كل من يحاول العبث بحجم المنتج مع الإبقاء على نفس السعر، أو من يعبث بتاريخ الإنتاج، وحقيقة فإنها مواقف من وزارة التجارة لعبت فيها دور الحماية الجادة للمستهلك، ولأول مرة، ولا تزال كذلك بفعل نشاط وحماس وزير أنسانا اختطاف جمعية حماية المستهلك وتقاعسها وانشغالها بقضية من الرئيس؟!.

 

الغش الذي لم تلتفت له الوزارة بعد هو ما أسميته الغش اللفظي، وهو بالمناسبة من أخطر أنواع الغش والخداع للمستهلك، سواء في تأثيره على الصحة أو التنافس الشريف بين المنتجين أو حتى سمعة البلد المنتج وسمعة وعي مواطنيه لدى الآخر!!.

 

تلاحظون وتلاحظ وزارة التجارة والصناعة كتابة عبارات (يساعد على الهضم) على بعض أنواع الألبان، أو عبارة (أنزيمات هاضمة) على أخرى، أو يحتوي على فيتامينات، ونفس الشيء يكتب على العصائر، بل تتمادى مصانع العصائر وتدعي أنها طبيعية ١٠٠%، مع أنها مجرد أصباغ، وبعضها تدعي خصائص علاجية، وكل ذلك محض افتراء، ويجب منع مثل هذه العبارات المخادعة فورا، وفي ذلك حماية لكل من المستهلك والمصنع المنافس الملتزم بأخلاقيات الصناعة.

 

أما إذا استمر الوضع كما هو، فلن أستغرب لو وجدت عصيرا كتب عليه عبارة (يقوي الباءة) أو يعالج السكر وضغط الدم والسرطان!!.

ليست أول امرأة تحاور المفتي!!

أولا: نسأل الله العلي العظيم أن يشفي سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من الإصابة التي تعرض لها بعد انزلاقه وسقوطه وتعرض ظهره الذي حمل هم الدين والأمة الإسلامية والدعوة والإفتاء والإرشاد، فلم يكل ولا يمل، ونحمدالله أن ما تعرض له كانت إصابة طفيفة وسيخرج قريبا من المستشفى، ولن أقول ويواصل عمله الدؤوب في خدمة الدين وأمة الإسلام لأن أمثال سماحته لايتوقف عطاؤهم حتى وهم على فراش المرض، حفظهم الله ومتعهم بالصحة والعافية وأمد في أعمارهم.

 

ثانيا: يحسب لقناة (العربية) مهنيتها في سرعتها بطمأنة العالم أجمع على صحة سماحته وإجراء حوار عاجل معه، وهو ما أثلج صدر كل من شاهده في أنحاء العالم عبر نشرة الرابعة، وكمواطن محب لتلفزيون وطني كنت أتمنى لو أن قناة الإخبارية السعودية حظيت بذلك الشرف، لكن هذه القناة لاتزال تعيش بعيدا عن طموح كبير كان صرحا من خيال فهوى!!.

 

ثالثا: ليس صحيحا ما ادعته بعض التغريدات والمغردين من أن هذا أول حوار تجريه امرأة مع مفتي عام المملكة العربية السعودية، فسماحة المفتي حفظه الله شأنه شأن من سبقه يحاور أسبوعيا وأحيانا يوميا عشرات النساء عبر برنامج (سؤال على الهاتف) في إذاعة القرآن الكريم وبرنامج (نور على الدرب) وبرامج حوارية هاتفية كثيرة سواء في إذاعات القرآن الكريم أو إذاعات الرياض والبرنامج الثاني من جدة والبرامج المتلفزة والإذاعية في المناسبات الدينية كالحج وشهر رمضان المبارك.

 

لذا لا أرى ما يدعو لإبراز ذلك (الاتصال الهاتفي) بسماحته على أنه إنجاز للمذيعة سواء عبر موقع القناة أو موقع المذيعة بعبارة (أول امرأة في العالم تحاور مفتي السعودية)، فهو تضخيم غير مهني يوحي للعالم بأن علماء الشرع وأهل الذكر في المملكة لا يحاورون امرأة وهذا غير صحيح.

 

كنت أتمنى من القناة أن تحترم وتقدر قبول سماحة المفتي (رغم وضعه الصحي وآلامه) التحدث للقناة لطمأنة العالم، وتمتن لذلك، وتتوقف عند إبراز هذا الانفراد، وإذا كان القائمون على القناة وإعداد الأخبار يعتبرون تحاوره مع امرأة شيئا غريبا أو جديدا فالأهم أن يخبروه سلفا بأن من ستحاوره مذيعة ومن هي تحديدا وبالاسم؟!.