اليوم: مارس 3, 2012

لا تهدِ لزوجتك سيارة !!

لابد أن نتحرك قليلا صوب المرونة والتعامل مع الإجراءات بطريقة سلسة ومنطقية بعيدا عن الجمود والتمسك بالإجراءات القديمة شديدة الحذر والريبة التي سنت قبل توفر المعلومة الإلكترونية الدقيقة والحاضرة بضغطة زر حاسوب، فمثلما أنني وفي مقال الأربعاء استكثرت على وزير الإسكان خوفه من ممارسات سابقة نادرة أصبح الحاسوب يكشفها الآن كتكرار طلب قرض عقاري أو طلب مسكن لمن يملك سكنا، فإنني أستكثر حدوث هذا الموقف:
يقول صديقي الطبيب إنه أهدى زوجته سيارة جديدة بمناسبة ذكرى زواجهما، وطبيعي أنه سجل جميع مستندات المركبة وملكيتها باسم زوجته (ما صارت هدية إذا سجلها باسمه هو)، يقول ثم قررنا زوجتي وابنتي وأنا أن نسافر بالسيارة الجديدة إلى البحرين، عندما تسافر على سيارة تملكها زوجتك فإن أكثر ما يقلقك أن يحدث خلاف فتقول لك انزل من سيارتي وتمارس حقها في التصرف بملكيتها، خاصة أن المرأة قليلا ما تتمتع بحق التصرف فيما تملك!!.
يقول صاحبنا عندما بلغت نقطة الجوازات على الجانب السعودي من الجسر وقدمت جوازاتنا ومستندات السيارة فوجئت بالموظف يبلغني بعدم إمكانية سفري بالسيارة لأنني لا أملكها، يقول: قلت له (صح عليك) لكن مالكتها هي الجالسة على يميني وهي زوجتي ومضافة في بطاقة العائلة واسمها وصورتها في الجواز ومددت له البطاقة والجواز، لكنه ذكر لي أنه لابد من تفويض رسمي منها لي بالسفر بالسيارة صادر من مرور الخبر، قلت: لكنها معي (قصدي أنا إللي معها) وهي مسافرة بسيارتها فلماذا التفويض؟!، فاعتذر بلطف وقال عليك العودة للخبر وإنهاء إجراءات تفويض مصدق يخولك بالخروج بسيارة المذكورة ( مع أنها مأنوثة!!).. قال الراوي: عدت أدراجي رغم تكبدي للزحام والانتظار في الطابور الطويل، ثم قررت قبل العودة للخبر أن أتوسل لمدير فرع المرور في الجسر أن يقبل تفويض زوجتي لي أمامه بعد التثبت من أنها هي (المذكورة) بمقارنة الاسم بملكية السيارة والاسم في بطاقة العائلة والصورة والاسم في الجواز، وأشكره فقد تعاطف مع حالتي وظروف عملي ومحدودية إجازتي وتم التفويض، وعدت أنا وزوجتي للسيارة وهي تردد (احمد ربك سافرت بك!!) وهممت بركوب السيارة وإذا بها تسحبني وتقول (اصبر ما فوضتك تركب)، قلت (حدكم هدية سلسال وتخب).