اليوم: 13 ديسمبر، 2012

يستطيع الوزير أن يعمل

الذين يتحججون بالأنظمة والقوانين والمعوقات تم الرد عليهم عمليا هذا العام والذي سبقه، فقد ثبت أن بيئة الإنجاز متوفرة لمن يريد أن يعمل وينجز، وأن صلاحيات الوزير ليست المعوق بل ربما صلاحيته!!.
قبل وزير التجارة والصناعة، استطاع رئيس هيئة الغذاء والدواء أن يعلق جرس التشهير بالمنتجات المخالفة بالاسم والمالك والوكيل والمصنع ورقم التشغيلة، في ذات الوقت كان البعض يتحجج بأن التشهير غير ممكن قبل جملة من التعقيدات التي تتطلبها أنظمة، ربما كان يتخيلها فقط!!.
بعد رئيس هيئة الغذاء والدواء، جاء وزير جديد شاب هو وزير التجارة والصناعة، وشهر بمصانع ألبان تلاعبت بتاريخ الإنتاج، وأخرى تلاعبت بحجم العبوة، ثم تلاعبت بما هو أخطر وهو أسعار المنتجات، ونجحت وزارة التجارة والصناعة في صراعها مع جشع وطمع وغش هؤلاء أكثر من أي عصر مضى لهذه الوزارة رغم أن الأنظمة لم تتغير!! لكن الإرادة تغيرت وتواجدت.
وزارة العمل كانت سيدة المبادرات المخالفة لرغبات وأهواء وطمع رجال الأعمال في عهد المرحوم غازي القصيبي، لكن الوزير الحالي استطاع مواصلة المبادرات في ميدان آخر هو فرض السعودة ومحاربة البطالة والوقوف ضد تفضيل الأجنبي على المواطن في فرص العمل، ومن مبادراته التي تستحق التأييد فرض مقابل مالي قدره 200 ريال شهريا على المؤسسات والشركات التي يزيد فيها الأجانب على السعوديين، وهي خطوة جريئة لم تقف الأنظمة والقوانين والإجراءات البيروقراطية عائقا في طريقها.
محصلة القول إن المسؤول والوزير الذي يريد أن يعمل وينتج ويغير ويغلب المصلحة العامة والمصلحة الوطنية يستطيع أن يعمل، وأن المشكلة تكمن في من يغلب مصالحه الخاصة ومجاملاته وشراكاته على حساب الصالح العام ويتحجج بالأنظمة والإجراءات.