اليوم: ديسمبر 23, 2013

قالوا وقلنا

** قالت (عكاظ): رسالة الثانوية 12 غيبت الطالبات وهن حاضرات بسبب خطأ في النظام.

* قلنا: لأن الغياب صار هو الأصل والحضور استثناء في النظام!!.

**

** قالوا: انتشار مقطع فيديو لمجموعة شباب يتحرشون بعدد من الفتيات في مجمع بالظهران.

* قلنا: للفتيات دور في تعريض أنفسهن للتحرش، وقديما قالوا (الذئب لا يأكل إلا التالية من الغنم).

**

** وقالت (عكاظ): تحليل مقطع فيديو (المتحرشين) في مجمع بالظهران.

* قلنا: سيكتشفون إن وحدة من البنات تشوت يمين!!.

**

** قالت (عكاظ): زبيدة ضحية أخرى للأخطاء الطبية فقد توفيت بعد عملية استئصال زائدة دودية!!.

* قلنا: تعددت الأخطاء والسبب واحد.

**

** قالت (سبق): ضبط 100 شاحنة تنهب الرمال في الدمام.

* قلنا: ليت ما ينهب إلا الرمال!!.

**

** قالوا: الهيئة تضبط معملا للخمور في منطقة مجارٍ ودوريات أمن الرياض تضبط آخر وسط العاصمة!!.

* قلنا: سنضبط ونضبط ونضبط طالما لم نضبط عقوبة رادعة غير التسفير!!.

**

** قال المذيع: أعضاء الشورى يحضرون لمستشفانا بالبشوت!!.

* قلنا: يمكن لأن مستشفاكم لا يهتم إلا بالبشوت!!.

تلفزيونيا .. البقاء لمن لا يختلف

مثلما أنتج هذا الوطن الكثير من المتميزين في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والطب والصيدلة، أنتج متميزين في إدارة الحوار الإعلامي بمهنية وحياد، قد يكون لقناة موقفها وخطها، لكن المقدم الناجح والمحاور المهني المحايد لا يقبل مطلقا أن تمر عليه عبارة تستوجب السؤال ولا يسأل، أو عبارة قد توحي باستغفاله أمام المشاهد وتستوجب توقفا ولا يتوقف؛ لأنه يدرك بحكم ذكائه ومهنيته أن العبارة ترن في أذن نسبة كبيرة من ملايين المشاهدين الأذكياء، وتثير في عقولهم تساؤلا سوف ينتقدون المحاور وينتقصون من ذكائه ومهنيته وحياده لو لم يتوقف عندها.

للأسف، مقدمو البرامج والمحاورون الأفذاذ من هذا النوع ينتجهم غالبا التلفزيون المحلي، لكنهم لا يستطيعون الاستمرار فيه ولا يحافظ عليهم، فيتسربون لتلفزيونات وقنوات فضائية أخرى، ويبدو الأمر ــ للوهلة الأولى ــ بسبب فارق الأجر، لكن الحقيقة أنه بسبب فارق الهامش المتاح للمحاور في إحراج ضيفه، فتلفزيوننا العزيز جبل على تفضيل المحاور الذي يوافق كل ما يقوله الضيف، ولذا فإن القنوات الفضائية التجارية طارت بأرزاقها من البرامج الحوارية الجذابة التي تناقش قضايا الوطن والمجتمع من النواحي الخدمية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية، وفازت بأبرع المحاورين وأكثر الحوارات جرأة، بينما تشهد قنوات التلفزيون المحلي كسادا في هذا الصدد، مع أنها الأصل في اكتشاف المحاور وعدم المحافظة عليه.

أعتقد أن أهم ملف يجب أن يتبناه معالي رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون عبدالرحمن الهزاع سريعا، وهو الرجل المعروف بديناميكيته وبراعته في إيجاد الحلول والتغيير الإيجابي، هو هذا الملف، لكن للمحاور متطلبات أهمها المرونة وعدم المجاملة وفرض وقبول الحياد بين المسؤول والمتلقي.

مكافأة المنصب الحلوب

قلت ذات يوم لقائد إداري محنك لماذا تكافئون المديرين الكبار بمبالغ كبيرة بينما صغار الموظفين يحصلون على أقل مبلغ مع علمكم أنهم من يبذل الجهد الأكبر ويقتصر جهد رؤسائهم على التوجيه والمتابعة، وكنت أقصد في المناسبات الهامة كحفل تدشين مشروع أو افتتاح آخر أو غيرها من المناسبات الوطنية التي تسعد الجهة الحكومية بإتمامها وتحتفل بذلك وتصرف مكافآت لكل من شارك فيها، تعتمد غالبا على أساس الراتب فيذهب أهل المناصب العليا الحلوبة بالأجور ولا يحصل الموظف الصغير إلا على مبلغ يسير لا يوازي ربع جهده المقارن بجهد رئيسه.

واصلت الحديث للقائد المحنك صاحب القرار النافذ والهيبة الشديدة فقلت : يا أخي طبق سياسة الهرم المقلوب في هذا الأمر تحديدا فكبار الموظفين أقل حاجة وأقل استحقاقا للمكافأة من صغار الموظفين، فنظر إلي نظرة خلت معها أنه شعر بتبجحي وتطاولي على هيبته الإدارية، وكان مهابا فعلا، وقال ماذا تقصد بالهرم المقلوب ؟! قلت ببساطة الموظف الصغير يحصل على أعلى مكافأة بغض النظر عن راتبه وقياسا بعمله وجهده الذي بذل ويحصل الموظف الأكبر على أقل مكافأة أو مجرد خطاب شكر والشكر كثير !!.

ولأنه قائد إداري واثق وصاحب قرار ومحنك فقد صرخ في وجهي، وما أجملها من صرخة، صرخة صاحب القرار، وقال (على بركة الله، اعتمدنا الفكرة).

تذكرت هذا الموقف وأنا أقرأ في (سبق) خبر قائد كشفي تنازل عن مكافأته البالغة 10800 ريال لأبنائه الكشافين المشاركين في معسكرات الخدمة العامة لحج هذا العام 1434هـ في الفرقة 135، حيث لم يحصل الكشاف إلا على 1585 ريالا، مؤكدا أنهم عملوا أكثر منه وكان دوره التوجيه والمتابعة.

أتمنى أن ينظر في أمر المكافآت والانتدابات فيتم حسابها بطريقة تنصف من يعمل أكثر وليس من منصبه وراتبه أكبر.