إحالات وفاة

لحق رجل الأمن عواد السهلي بالفتاة الشابة زبيدة السليماني في نفس الأسبوع، وتوفي تغمده الله بواسع رحمته متأثرا بخطأ طبي (قطع في الحالب) حسب صحيفة الوطن 26 أكتوبر 2013م، وأحيلت قضيته إلى الهيئة الشرعية الطبية كما هي حال زبيدة ومن توفوا معهما في نفس الأسبوع.

ردود مديري الشؤون الصحية ومدير العلاقات في الصحة على اتصالات الصحف والقنوات الفضائية، كما هو الحال مع برنامج (يا هلا) حول زبيدة، أصبحت مقتضبة ومقننة وتقتصر على القول (الموضوع أحيل للهيئة الشرعية الطبية وهو من اختصاصها) وواضح أنه محاولة متفق عليها لإخراج وزارة الصحة من حرج الاعتراف بمسؤوليتها كرقيب مقيم للمستشفيات عن سوء أداء مستشفياتها والمستشفيات الخاصة، لكنها نسيت أن هذا بالنسبة للمتابع يعني أنها تحولت إلى جهة إحالة وفيات إلى الهيئة الشرعية الطبية، وهذا وربي عمل سهل ويسير لا يحتاج إلى كل تلك المليارات، ومدعاة للسؤال (وماذا عن دعم الدولة المالي الضخم غير المسبوق ؟! هل سيستخدم لطباعة ورق إحالة ؟!).

الخيال الواسع متاح، ولك أن تتخيل لو أن شخصا يصوب من نافذة منزله بندقية يصيب بها المارة وبدلا من أن تنهي الشرطة ممارساته تكتفي بالقول (على أهل الضحايا مراجعة الشرع لأخذ حقوقهم) هل يعقل هذا ؟! أو يستقيم ؟!. هذه حال الوزارة عندما يقتصر تحركها بالإحالة للهيئة الشرعية الطبية.

ليس هذا وحسب بل إن الوزارة تسهم في تفاقم الأخطاء الطبية وتزايدها حينما تقر بحصول مستشفياتها أو مستشفى خاص مثل الذي قتل د. الجهني وصلاح الدين جميل وزبيدة السليماني على شهادة الاعتماد سواء من (JCI)  أو (سباهي) بينما تلك المستشفيات لا تحقق أبسط معايير السلامة والحذر من ارتكاب الأخطاء.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s