الشهر: مارس 2014

العنصرية صعبة قوية

دققت فوجدت أن أكثر الناس تركيزا على الأصل والفصل هم أشخاص يعانون عللا نفسية أصلها عدم تحقيقهم لنجاح في الحياة يفخرون به وعدم استقرار شخصيتهم فبحثوا عن تميز عرقي مزعوم يفاخرون به أقرانهم، على وزن كان أبي أو هذا هو لوني فمن أبوك وانظر للونك!!.

 

وقرأت التاريخ فوجدت أن أكثر الناس عنصرية هم شخصيات أو جماعات وأناس لديهم أصلا شك في أصولهم ويفتقدون لتأكدهم من طيب معدنهم، هتلر مثلا عرف بالعنصرية الشديدة ومات ولم يعرف أباه الحقيقي، واختيرت بيا كيرسغورد زعيمة حزب الشعب الدانماركي اليميني المعارض كأكثر شخصية عنصرية في أوروبا ويرى رئيس تحرير مجلة Gringo (جرينجو) السويدية الشهيرة أن تصريحات كيرسغورد تشكل (كوكتيلا عنصريا خطيرا للغاية) وجاء بعدها في المرتبة الثانية عنصريا السياسي الهولندي جييرت ولدرز واحتل رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرليسكوني المرتبة الخامسة في الأشد عنصرية وجميعهم يعانون نقصا في القيم التي (يتعنصرون) من أجلها!!.

 

الواثقون من أنفسهم بصفة عامة هم أبعد الناس عن التقليل من شأن الآخرين سواء في أمر الأصل أو الفصل أو حتى الوسامة والجمال وصفاء البشرة فمن هو واثق من أصله لا تعنيه أصول الآخرين ولم أر وسيما يسخر من خلقة قبيح بل العكس تماما، فالوسيم يحمد ربه والقبيح يريد أن يصور أحدا أنه أقبح منه!! وكان بشار بن برد دميم الخلقة وهجاء فاحشا في الهجاء يسخر من الخلقة واللون مع أنه ولد أعمى لا يرى نفسه ولا الآخرين.

 

أقول قولي هذا وقد لاحظت أن الألفاظ العنصرية المتعلقة باللون والتلميح للأصول أو تلك المشككة في الانتماء للأرض والوطن قد استشرت وانتقلت عدواها من مدرجات كرة القدم إلى أقلام صحفية، بل أصبحنا نشك في مصدر الوباء هل انتقل من الكاتب الرياضي للمدرج أم من المدرج للكاتب، فقد أصبحت محيرة مثل وباء كورونا لا ندري انتقل من البعير للبشر أم العكس، لكن المؤكد أن من يتزعم العنصرية في الرياضة يحمل قلب بعير عجوز (هرش) هائج ويحتاج إلى من يجعله يجثو على ركبتيه ويزيل منه جرب العنصرية حماية لوطن نستحق العيش فيه بسلام.

تسبح أمامهم عارية

أطنان من أجهزة التكييف تم إتلافها هذا العام لعدم تقيد مورديها بمواصفات الطاقة وإتلافها هنا يبدو أمرا جيدا لكن الأجود منه هو أن لا تدخل أصلا، نفس الشيء ينطبق على أجهزة ومواد أخرى سنأتي على ذكرها لاحقا لكن الأهم في ملاحظة الإتلاف هذه أن المستورد لا يجزم بأن السلعة المخالفة التي يستوردها سيتم ضبطها فهو يراهن على عبورها للمنافذ بنسبة كبيرة لا تقارن بتوقعه منع دخولها، وهذا دون أدنى شك ينم عن خلل كبير في احتياطات دخول ما يخالف المواصفات، وهو أمر قديم.

 

ما يبدو أنه استجد هو النشاط الواضح لوزير التجارة في متابعة ما يتسرب من هذه الأجهزة المخالفة وضبطها وسحبها من الأسواق ومن ثم إتلافها، والإتلاف في طبيعة البشر أمر مؤسف حتى لو كان لبضاعة مخالفة أو يرتبط بها ضرر وفي هذه الحالة فإن الضرر هو استهلاك مزيد من الطاقة وهو أمر مقبول في بعض الدول ومرفوض في أخرى وجميل أن نكون ضمن الدول التي تراعي مثل هذه الاحتياطات في مواصفاتها.

 

من الأشياء الأخرى التي لاحظت إتلافها بشكل كبير بعد كبسها وتحويلها إلى كتل حديدية مكبوسة مع أنها جهاز أو وسيلة نقل صناعتها مكلفة هي الدراجة النارية القصيرة المسماة مجازا (البطة) فهذه يتم مصادرتها من المستخدم (وهو في الغالب عامل فقير) وجمعها في مستودعات ثم كبسها وإتلافها، وفي هذه الحالة تحديدا فإن في ذلك ظلما واضحا لأن المستخدم لا يعي لا المنع ولا أسبابه فليس منعا معلنا ومشهورا، هذا من جانب، ومن جانب آخر أشد ظلما هو أن هذه الدراجة النارية (البطة) تدخل وتباع في معارضها (أي انها بطة تسبح أمام أعين الرقيب عارية) فلماذا تصادر من المشتري ولا تصادر من البائع.

 

في كل الأحوال أقترح بدلا من الإتلاف البغيض أن نوجد صناعة واستثمارا يتبنى إجراء تعديل في المكيفات وغيرها من الأجهزة الحديدية والأدوات الكهربية لتتناسب مع المواصفات المطلوبة أو يستخدم أجزاء منها في إعادة تصنيع مفيدة بدلا من إتلافها وحسب.

التجارة التي تحتاج عشرين وزيرا

على مر الزمن شهدنا مواسم وطفرات تجارية يسترزق منها أناس على حساب آخرين، تارة باستغلال حاجاتهم بحق وتارة باستغلال حاجاتهم بباطل!!.

 

الأمثلة كثيرة فقد كانت طفرة الأراضي موسما حدث منذ أكثر من أربعين سنة واسترزق منه كثير من الناس وأصبحوا بعد الجوع يرمون المفاطيح وحمولة (قلابي) من الأرز، وبعد الفقر مليارديرات.

 

ثم جاءت طفرة المساهمات العقارية مغرية لمن رأوا أقرانهم يتحولون من حالة الفقر إلى الثراء فدخل فيها من دخل، وربح منها من ربح، وخدع فيها من خدع.

 

ثم جاء سوق الأسهم الشهير وهذا لا يحتاج إلى شرح أو تصوير!! فصور نتائجه بارزة للعيان ومبروزة على جدران المجتمع، إما صورة مليونير الغفلة أو صورة مريض نفسي فقد كل شيء على حين غفلة.

 

تجارة المقاولات وتجارة التأشيرات والسيارات وقطع الغيار ومواد البناء والإسمنت جميعها مواسم جاءت بين هذا وذاك استجابة لاحتياجات أناس واستغلالا لحاجات آخرين بحق تارة وبغش أخرى.

 

إذا كانت كل أشكال التجارة والمتاجرة بالحاجة فيما ذكر يعنى به وزير واحد هو وزير الصناعة والتجارة، كفيل بتنظيمه ورد الحقوق وحماية الناس، كما يحدث الآن من الوزير الحالي توفيق الربيعة، أو إهماله وترك الحبل على الغارب كما كان سابقا، فإن المتاجرة الحالية لقضاء حاجات الناس مختلفة جدا وتحتاج إلى عشرين وزيرا!!.

 

التجارة الحالية الرابحة في هذا الموسم هي تجارة القنوات الفضائية في عرض مشاكل الناس ومآسيهم فقد أصبح البرنامج يولد تلو الآخر ويبث في الساعة الواحدة أكثر من برنامج هام ومنتشر ومشهور جميعها تتحدث عن مشاكل الناس مع قصور الخدمات والمآسي والبكاء والصراخ والاستجداء.

 

الصورة الأخيرة من صور موسم التجارة تحتاج، للقضاء عليها، إلى عشرين وزيرا ومسؤولا يقومون بما طلب منهم ولي الأمر على الوجه الأكمل عندما قال لهم لا عذر لكم!!.

قالوا وقلنا

** قالت صحيفة (مكة): الجمارك تخفض رواتب موظفيها 10% وتلغي بعض بدلاتهم!!.

* قلنا: (كل هذا لأنهم تحدثوا عن من يشاركهم المكافآت؟!! خلاص يتوبون).

 

**

 

** قالت الحياة الفطرية: اكتشفنا أن نمر وادي نعمان المقتول ذكر.

* قلنا: (ما تحتاج اكتشاف أكيد ذكر.. راعي الإبل يقولكم أنه افترس 20 ناقة!!).

 

**

 

** قالت (عكاظ): النمر العربي يهاجم ثمانية شباب بالمجاردة.

* قلنا: (وش الحكاية النمور صارت عندنا أكثر من القطاوة).

 

**

 

** قالت (الرياض): أربع سيدات يداهمهن المخاض في الجنادرية والمتطوعات يسعفنهن!!.

* قلنا : (قمة الذكاء.. عارفين المستشفيات لن تستقبلهن!!).

 

**

 

** قالوا: قاضي يحكم على (مفحط) بمرافقة سيارات الإسعاف.

* قلنا: (انتبهوا لا يخرب سواق الإسعاف ويفحط!!)

 

**

 

** قال مدرب الرائد نور الدين زكري: بعض الكتاب الرياضيين يبيعون أقلامهم من أجل كبسة رز.

* قلنا: (كله منك كبستهم بقدر مضغوط من بداية الدوري!!).

 

**

 

** قال المركز السعودي لكفاءة الطاقة: القطاع السكني مسؤول عن استهلاك 53% من كهرباء المملكة!!.

* قلنا: (خلك صريح وكمل الـ 47% الباقية مسؤولية من؟!!).

 

**

 

** قال وزير الإسكان: جاهزون لاستقبال الطلبات في الموعد المحدد!!.

* قلنا: استقبال الطلبات لا يحتاج جاهزية.. الفخر في تنفيذها!!.

 

**

 

** قالت (سبق): طفل السابعة يقود المرور لمتهور تسبب بقتل مواطن دهسا!!.

* قلنا: (غريبة ليش ما قادهم ساهر؟!!).

 

**

 

** قالت (الشرق): هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات تؤكد ضرورة الالتزام بالوضوح!!.

* قلنا: (وضحوا موقفكم أولا.. أنتم مع المشترك أم مقدم الخدمة؟! يا نوضح سوا يا مانوضحش سوا!!).

 

**

 

** قالوا: انقطاع الواتساب منذ اشترته شركة (الفيسبوك).

* قلنا: (الله يسود فيسهم!!).