اليوم: 8 يوليو، 2015

يتيمات الدار سواسية فمن فرقهن ؟!

بعض اللوائح التفصيلية أو القرارات المتفرعة من أنظمة تصدر في الغالب من شخص واحد مجتهد، لكنها للأسف تستمر وكأنها نظام مدروس دراسة وافية، فيعمل بها وتنفذ وتصبح في حكم القواعد والأحكام وهي تفتقد لأساسيات تلك القواعد وهي الدراسة من عدة جوانب وآراء ووجهات نظر متخصصين.
فوجئت وأنا أبحث وضع أيتام دور الرعاية الاجتماعية ذكورا وإناثا بأمر غريب، وهو أن ثمة تفرقة في الرعاية اللاحقة لبنات دور الرعاية في ما يتعلق بالمكافأة الشهرية والإعانة بعد تكوين الأسرة!!، فمن شكاوى بنات الدار أن المكافأة بعد الزواج وتكوين الأسرة تتوقف عن بنت الدار اليتيمة لوالدين معروفين بينما تستمر لليتيمة مجهولة الوالدين!!.
هذه التفرقة غريبة جدا وأجزم أنها من اجتهادات إداري (غير محنك) أفتى بها يوما ما فأصبحت قاعدة وسنة غير حميدة سار عليها خلفه ومن يخلف بعده.
اليتيم أو اليتيمة من نزلاء دور الأيتام لم يدخلوا الدار أصلا إلا ليتم وفقدان والدين سواء في حادث أو بموت لأي سبب أو لعدم معرفة الوالدين، ويشتركون في احتياجهم للرعاية منذ الصغر بأنه لا أسرة لهم ترعاهم أو قريب يتكفل برعايتهم بعد فقد الوالدين (أيا كان سبب الفقد) وإلا فإنهم لم يدخلوا الدار أصلا لو وجدوا من يكفلهم حين اليتم!!.
من حيث الحاجة للرعاية السابقة واللاحقة فلا فرق مطلقا في الحالتين، فلماذا تحرم بنت الدار إذا تزوجت وكونت أسرة وأولادا وبنات من الإعانة الشهرية والسنوية لمجرد أنها غير مجهولة الوالدين وعلى أي أساس استند ذلك الاجتهاد الإجرائي الذي يحتاج لتغيير فوري!!.
وما دام الحديث عن بنات دور الرعاية، فإنه غني عن القول إن الاطلاع على أحوالهم ومراقبتها عن كثب وزيارتهم دوريا والتحاور معهم وسماع شكواهم أمر مطلوب وبشكل دوري ومستمر، وليس بالضرورة أن يحدث شغب أو فوضى أو شجار في الدار حتى يزورها الوزير أو الوكيل أو المسؤولة عن الدور.
شهادة لله أنقلها من عدد من النزيلات السابقات أن الوزير الأسبق الدكتور علي بن إبراهيم النملة كان يجمع وكلاءه ومساعداته، ويزور دور اليتامى واليتيمات ويستمع لشكواهن نهارا وليلا ودون مناسبة أو حادثة، ويجب أن يكون هذا ديدن كل راع مسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته.