اليوم: 1 فبراير، 2010

شرط العدل .. مدير جديد «دوت كوم»

خبر ملفت للنظر، جاذب للانتباه، مثير للعواطف انفردت بنشره صحيفة عكاظ ونقله لنا الزميل خالد الجابري من المدينة المنورة، تحت عنوان (مستخدمة مستشفى تتهم قياديا صحيا بالقذف) نشر في الصفحة الثامنة في عدد يوم أول أمس السبت 15 صفر 1431 هـ.
الخبر مفاده أن مواطنة مطلقة أم لخمسة أبناء تعمل مستخدمة في أحد المستشفيات التابعة لصحة المدينة المنورة، صدر قرار بنقلها إلى مستشفى بعيد دون مبرر في حينه، ولكنها علمت فيما بعد أنه صدر بتوصية من إدارة المتابعة فتظلمت لمدير عام الشؤون الصحية (السابق) (ضع خطين)، لكن وأثناء سريان معاملة التظلم قام المسؤول في المستشفى الذي تعمل فيه باتهامها بتهمة خطيرة وهو أن رجلا غريبا يتردد على مسكنها الخاص في المستشفى، وعندما أوضحت أن ذلك الرجل ما هو إلا أخوها، قام القيادي المتهم بإرفاق خطاب ممهور بتوقيع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انكشف بعد التقصي عدم صحته، وهي الآن توجهت بشكوى رسمية ضد القيادي للمحكمة الشرعية، بعد أن أنصفها مدير الشؤون الصحية (الجديد) (ضع سبعة آلاف خط) وأجرى تحقيقات أثبتت عدم وجود أية قضية عليها.
دعونا الآن من القيادي في المستشفى الذي لاحق هذه المرأة وتسبب في نقلها والأهم من هذا وذاك أنه قذفها في شرفها، فالشرع كفيل بإعطاء كل ذي حق حقه.
أنا أريد أن أركز على لب هذه القضية التي أجزم أن لها آلاف الشبيهات في كل دائرة يعمل بها نساء ضعيفات، ولذلك طالبت في هذه الزاوية ومنذ عدة سنوات إلى اليوم بضرورة إنشاء إدارة تختص بشؤون المرأة، في كل منشأة صحية، ويعين عليها امرأة لها مواصفات الجرأة والحقوقية ويعمل معها نساء قادرات على تمثيل ضعاف الموظفات المغلوبات على أمرهن ومنع ضعاف النفوس من ظلمهن أو استغلالهن أو التحرش بهن (نفس المطالبة كررتها في قناة الإخبارية منذ سنوات).
لب القضية هو ما طالبت بوضع الخطوط تحته، وهو لماذا لم ينتصر المدير السابق لهذه السيدة المنقولة؟!، ولماذا لا بد للمظلوم المغلوب على أمره أن ينتظر الفرج بتعيين مدير جديد حتى يجرؤ على الشكوى ويحصل على حقه في المكان الذي يعمل فيه؟!.
هل السبب أن المؤسسات العامة لدينا تشهد تكتلات متضامنة ضد كل شكوى على أحد أعضائها؟!.
في نظري أن كل هذه القضية، وما فيها من أحداث غريبة لا نتخيل حدوثها إلا في الأفلام، كلها (كوم) وموضوع عدم تحقق الإنصاف إلا مع مدير عام تنفيذي جديد (كوم أكبر) بل (دوت كوم).