اليوم: 26 فبراير، 2013

جناح وزير التجارة وريش غيره

لم يقصر وزير التجارة على المستوى الشخصي فتبنى التواصل مع الناس وصمد في اتخاذ مواقف ثابتة من ممارسات التجار سواء في رفع الأسعار أو خفض حجم العبوات مع الحفاظ على السعر أو ممارسات أكثر خطورة وجرأة بالتلاعب بتاريخ الإنتاج، فقد كانت مواقف معالي الوزير توفيق الربيعة وقراراته المتتالية وتفاعله مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعث أمل في زمن عز فيه التفاعل وندر فيه التواصل وكثر فيه التندر على مواقف غيره!!.مواقف وزير الصناعة والتجارة تلك لا شك أنها أحيت آمال المستهلك وقوت شوكته و أعادت له شيئا من الهيبة في وقت افتقد فيه للسند خصوصا أن جمعية حماية المستهلك كانت ولا تزال تعيش تارة صراعا على الرئاسة ودوما صراعا على إشباع رغبة الظهور الإعلامي الشخصي لرئيس تخدمه الجمعية ولا يفيدها!!.في الآونة الأخيرة ألمح كمتابع مدقق لسلوكيات و حيل التجار أنهم شعروا أن وزارة التجارة استنفدت لياقتها في ملاحقتهم وتعيش حالة من التقاط الأنفاس أو استراحة المحارب، لذا فقد عمد التجار وشركات إنتاج المواد الغذائية ومحلات البيع إلى أسلوب فرق كرة القدم بتطبيق خطة الهجمة المرتدة السريعة، فعادوا إلى رفع الأسعار وتقديم عروض الأحجام الصغيرة المخادعة، بل حتى أن أصحاب محلات بيع الملابس والأجهزة عادوا إلى عبارة (البضاعة لا ترد ولا تستبدل) عن طريق حيلة إجراء تخفيضات وهمية واختراع عبارة (السلع المخفضة لا ترد ولا تستبدل).المؤكد أن المسؤول المخلص بطبعه وطبيعته لا يتنازل عن إخلاصه إلا إذا خذل أو كسر جناحه تماما مثلما أن المسؤول المتخاذل يخذل من يتبناه حتى لو نفش ريشه، وركب له عشرات الأجنحة فإنه لن يطير!!.لذا فإنني أقترح على وزير الصناعة والتجارة أن يدعم العمل المؤسساتي في حماية المستهلك بقوة تكفيه بذل الجهد الشخصي إلا باستمرار التواصل لمعرفة الأحوال، ودعم أعمال إدارة حماية المستهلك الحكومية يكون بالوظائف والمحفزات أما جمعية حماية المستهلك فيكون دعمها بأن يقتنع الوزير بالتدخل فيها ولو استثنائيا بحل مجلس إدارتها الحالي و إعادة صياغتها كاملة عن طريق اجتماع استثنائي لجمعيتها العمومية وإعادة الترشيح.