اليوم: 14 أغسطس، 2013

التربية والتعليم يا حقوق الإنسان

يعتب بعض المنتسبين لجمعية حقوق الإنسان عندما أكرر التأكيد على أن الجمعية لا تسعى ذاتيا للبحث عن القضايا الشائعة والتدخل لمعالجتها، إنما هي تتحين فرص خبر صحفي عن قضية لعاملة منزلية تعرضت لسوء معاملة أو طفل تعرض لعنف أسري ثم تصدر التصريح تلو التصريح حول القضية ثم تنام !!.

ذلك السلوك أسميته (التصوير مع قضية اشتهرت) وهكذا أثبتت عدة قضايا شهيرة لمعوقين تعرضوا للضرب أو أطفال عنفوا أو خادمات ضربن أو عذبن ثم ركضت جمعية حقوق الإنسان للتصوير مع القضية والشيخ (قوقل) يشهد وما عليك إلا طلب شهادته، أما هيئة حقوق الإنسان فمنزوية داخل (بشت) للمناسبات لا تهش ولا تنش.

على أية حال يمكننا إجراء اختبار لجمعية حقوق الإنسان لا يحتاج إلى جهد كبير، فمعروف أن أكثر وأهم وأشهر شكوى لطلاب وطالبات المدارس الحكومية والأهلية والخاصة وفي جميع المراحل تتركز حول عدم قدرتهم على استخدام دورات المياه في المدارس لقذارتها وسوء حالها وتلف وخطورة أدواتها الصحية وأبوابها وانتفاء الخصوصية وبالتالي استحالة قضاء الطالب والطالبة حاجته الإنسانية أثناء تواجده في المدرسة سواء كانت مدرسة خاصة، دفع لها ولي أمر الطالب مبالغ طائلة، أو مدرسة حكومية، خصصت لها الدولة ميزانية ضخمة استثنائية.

توفير دورات مياه لائقة توفر عناصر الخصوصية والنظافة والسلامة أحد أهم المتطلبات الإنسانية الضرورية التي لا يمكن التنازل عنها ولو كانت جمعية حقوق الإنسان جادة في أداء دورها لقامت على أقل تقدير بإجراء مسح شامل لحال دورات المياه في المدارس ومواجهة وزارة التربية والتعليم بمطالبة قوية وصارمة بتحقيق هذا المطلب الإنساني الهام، فأكثر ما يقلق طفلا أو فتاة أو شابا في أمر العودة للمدارس هو كيف سيواجه احتياجاته الإنسانية التي أصبحت دول توفرها للحيوان وليس الإنسان وحسب !!.