اليوم: أغسطس 29, 2013

أعطني إخلاص الهيئة وارمني في بحر القضاء

قرأت رد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونفيها ما جاء في خبرين صحفيين ونفي تهمة الفساد في التوظيف والانتداب للحج وخلافه وتصريح متحدثها الرسمي بأن الهيئة ترد وفقا لأمر سام كريم أوجب الرد، وأن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستمارس حقها في تحريك دعوى قضائية ضد من اتهمها ونشر الاتهام، قرأت الرد قراءة عابرة ومر علي عاديا جدا.

عندما قرأت حملة واسعة في صحف ومواقع تواصل اجتماعي على الرد واعتباره تهديدا ووعيدا غير مقبول، وجدت نفسي مضطرا للعودة لقراءة رد الهيئة مرات عديدة، وأشهد الله على نفسي أنني لم أجد فيه ما يخرج عن التجاوب السريع الذي نبحث عنه ككتاب مع ما يكتب في وسائل الإعلام من نقد، مؤمنين بحق كل من يتهم، دون تثبت، أن يقاضي وليس فقط يهدد بالتقاضي، والمهم عندنا اليوم وبعد شيوع ظاهرة (التطنيش) هو التجاوب السريع مع ما يكتب وعدم تهميش الإعلام بالتعالي على الشكوى والصد عن الرد وعدم مخالفة الأمر السامي الكريم بضرورة التجاوب خلال مدة حددها الأمر السامي وأكد عليها مرارا!!.

حقيقة، لم أجد في رد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي جهة رقابة ومتابعة وقبض ومحاربة للمنكرات وحث على المعروف تقوم بعملها بإخلاص اشتهر عنها وحماس ندر من غيرها، لم أجد في الرد ما يختلف عن ردود جهات خدمية ينتظر منها أكثر مما تقدم واشتهر عنها البرود والتقصير وعدم الحماس واستغلال الإعلام للتلميع والتنكر له عند محاولة إهداء العيوب.

الأجهزة الرقابية التي تلاحق الجريمة أو فساد الأخلاق أو كل أشكال المنكر مثل إدارة مكافحة المخدرات والشرطة والمرور ومكافحة الجريمة وهيئة الأمر بالمعروف وحراس المنافذ جميعها أجهزة يكتنف اتهامها بالفساد حساسية شديدة، تفرح عدوها وتسوء صديقها وتضعف شوكتها، وليست كالجهات الخدمية من حيث الحساسية، ومع ذلك فإن جهات خدمية هددت بالمقاضاة، بل لجأت للقضاء وخسرت قضاياها، ثم لجأت لطرق ملتوية واستخدمت علاقاتها لإعاقة نشر أو ممارسة تلميع، وهذه الجهات الخدمية أولى بانتقاد مواقفها من انتقاد حق هيئة الأمر بالمعروف في نفي التهم بالفساد، وهي هيئة رقابية تحارب الرذيلة والمخدرات والمسكرات والسحر وتداهم أوكار الفساد وتسعف فتاة ابتزت أو شريفة انتهكت.

أعطني إخلاص وحماس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل جهة وقطاع وارمني في بحر المقاضاة!!.