اليوم: 11 مايو، 2013

قهر 25 يتيما

أجزم أن أمير الرياض لن يدع هذه الحادثة تمر (مرور اللئام)، فلسموه مواقف صارمة مشهودة في حوادث مشابهة، منها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ حادثة سقوط لعبة ملاهي الحكير. وما حدث في درة الملاعب، في درة الأوطان، وفي درة العواصم، من منع إتمام خطوة دخول مجموعة من الأيتام إلى الملعب مرتين وقهرهم مرتين والتردد في تنفيذ رغبة إسعادهم وترفيههم مرتين، أمر لا يليق بالكرام، ويجب أن يتم التوقف عند الحادثة كثيرا، وأن تكون سببا في بحث أحوال الأيتام وما يتعرضون له من مواقف قد لا تشتهر لأنها تتم بعيدا عن الإعلام.

لا شك ــ مطلقا ــ أن الحادثة امتداد لسوء إدارة الملعب وعدم اكتراثها، والتي طال بها الأمد مستمدة قوتها من التغاضي عن أخطائها التي اشتكت منها حاضرا وماضيا قنوات فضائية وبرامج إعلامية لا تروق لها، أو إدارات أندية لا تخشى منها، أو مراسلون لا يوافقون هواها، وامتداد أخطاء شركة تدير المباريات يقوم عليها داخل الملعب وخارجه (غير سعوديين) لا يقدرون الصلة القوية التي تربط نسيج المجتمع السعودي وتحرص على ترابطه، لذا فربما أن أولئك الأجانب لا يعرفون ما هي جمعية إنسان، ولا موقف المجتمع السعودي من اليتيم، وكيف يجب التغاضي عن كل الأنظمة العقيمة والتعليمات البيروقراطية طالما أن الأمر يمس جانبا إنسانيا، ويتعلق برسم البسمة ومسح الدمعة عن يتيم، وخصوصا أن المباراة في بطولة (محلية) لا أطراف أخرى آسيوية أو عالمية فيها.

لكن الأمر يجب أن يتعدى مجرد المحاسبة الصارمة والموقف الصلب الذي ننتظره من رئيس رعاية الشباب ضد إدارة الملعب وعدم إنسانية الشركة، فلا بد أن يطال التحقيق درجة التمثيل في الوفد المرافق للأيتام وقوة الاتصال مع مراكز القوة في الجمعية، ولماذا لم يتم تدارك الأمر فور حدوثه بالاتصال عبر الجوال بمستويات أعلى في جمعية (إنسان)، والتواصل مع الحكماء في رعاية الشباب بدلا من توسل مرافق الأيتام مع فاقدي الحكمة والمشاعر داخل الملعب ممن حكمتهم (منزوعة الدسم).

هذا الموقف قد يكون جرس إنذار لمستوى دعم الأيتام وقوة الظهر الذي يستندون إليه في احتياجاتهم التعليمية والصحية والاجتماعية وليس فقط الترفيهية!!.

قالوا وقلنا

•• قالت «سبق» : حرمان 25 يتيما من أطفال جمعية إنسان من دخول استاد الملك فهد مرتين تسبب في موجة بكاء وحزن، ومرافقهم يحمل إدارة الملعب وشركة «صلة» مسؤولية الصدمة !!.

• قلنا : نتيجة طبيعية، كل قدماء الرعاية تغيروا إلا مدير الملعب !! كأن ما في البلد إلا مهندس يتيم !!.

**

•• قالت «الرياض» : الشورى يتجه لاستجواب محافظ الاتصالات بعد إلغاء التجوال الدولي المجاني.

• قلنا : دائما «يتجه» ثم يغير اتجاهه !!.

**

•• قالت «عكاظ» : إمارة الرياض توجه بالتحقيق في لقاحات فاسدة بعد محاولات «طمس» القضية وتهرب المتحدث الرسمي لصحة الرياض من الرد على اتصالات «عكاظ».

• قلنا : يمكن غيروا مسمى وظيفته لـ «الطامس الرسمي».

**

•• قالت محطة أخيرة بـ «عكاظ» : معلم يكتشف خطأ في منهج الكيمياء !!.

• قلنا : أعانه الله على نتائج التفاعل مع اكتشافه !!.

**

•• قالت «الرياض» : أمانة مدينة الرياض تدشن خدمة «صور وأرسل».

• قلنا : ليس من مصلحتها !!.

**

•• قالت «عكاظ» : انقطاع الكهرباء يؤخر إقلاع 11 رحلة طيران من مطار الملك خالد بالرياض.

• قلنا : يعني أن انقطاع الكهرباء قلل عدد الرحلات المتأخرة !!.

**

•• قالت «الوطن» : مقاول يؤثث مكتب وكيل أمين سابق للفوز بمناقصة «صرف صحي» !!.

• قلنا : وفضحتهم «رائحة» الأثاث !!.

**

•• قالت «عكاظ» : ملاك المدارس الأهلية «يطرحون» قضاياهم على طاولة التربية والعمل !!.

• قلنا: ناوين «يطرحون» أولياء الأمور أرضا !!.

**

•• قالت «عكاظ» : التزام المحال الكبرى بحملة «لا تسأل بكم» !!.

• قلنا : فاهمين إنها تعني اشتر وأنت ساكت !!.

**

•• قالت الوكالات : السماء تمطر نقودا في قرية بلجيكية . •• قلنا: «وفي قرانا تمطر ماء يفضح نقودا !!».


الطلاب و مجلس الشورى!!

كان وما زال بإمكان وزارة التربية والتعليم (إذا أرادت) أن تركب كاميرات مراقبة في الفصول الدراسية في أي مرحلة دون الحاجة إلى عرض الأمر على مجلس الشورى، أو الحصول على موافقته.

أعلم أن مناقشة مجلس الشورى لأمر وضع الكاميرات في الفصول الأولية (المرحلة الابتدائية) كان بناء على توصية من أحد أعضاء المجلس، وليس بناء على مشروع قرار استشير فيه المجلس، لكن رفض التوصية والاعتراض عليها يعد غريبا، وبني على أساسات غريبة وأفكار متناقضة أغرب!!.

موضوع الحفاظ على الخصوصية أمر غير وارد في شأن مراقبة مجموعة طلاب في فصل، سواء كانوا صغارا أم كبارا، فهي مراقبة لأداء مجموعة يرون بعضهم البعض، ونحن نريد أن يراهم مسؤول عن خدمة تقدم لهم لضمان سيرها بالشكل الصحيح والآمن والسليم، فأين الخصوصية؟!، ثم إن العضو المعترض إذا كان يعتبر الخصوصية حجة إلى هذه الدرجة، فإن عليه فورا أن يوقف (ساهر)، كونه مراقبة لخصوصية اختيار السائق لسرعته وخصوصية طريقتنا في القيادة، ثم على العضو الحريص بجهل على الخصوصية التي ربما لا يعرف أسسها أن يعلم بأن المدن الكبرى، ومنها الرياض، (تنعم) بأفضل كاميرات مراقبة أمنية تفخر بها الجهات الأمنية، وهي ليست سرا، بل مفخرة حقا، وأحد أهم أسباب سرعة القبض على المجرمين.

أما العضو الآخر الذي يحتج بأنه لم يعهد في المؤسسات والمعاهد التعليمية في دول أخرى أن وضعت كاميرات مراقبة، فلعله يعاني من العقدة ذاتها، وهي أننا نقارن أنفسنا بدول في شأن، ونتجاهله في آخر، فهل مستوى الإشراف اليومي والتقييم وأخذ مرئيات الطلاب (فيد باك) الدوري في تلك الدول موجود لدينا حتى يفصح الطالب عما يتعرض له يوميا مما لا نعلم ولم نعلم ولن نعلم بأسلوب إشرافنا العقيم الحالي؟!، ثم إن الشورى أصبح يؤمن برأي صاحب الشأن، فهل الأطفال ممثلون في الشورى لنعرف رأيهم في مراقبة ما يحدث لهم؟!.

أعود لما بدأت به، وهو أن وزارة التربية والتعليم وجدت في الشورى قطعة قماش (بيز) تمسك به الأشياء الساخنة، ولو أرادت وضع الكاميرات، فهي ليست في حاجة لاستئذان الشورى، فالكاميرات تعج بها الأسواق والمولات والبنوك والدوائر الحكومية المتقدمة دون إذن الشورى، مع أنها تصور مرتاديها رجالا ونساء (يعني وقفت على الأطفال؟!).

مبيت امرأتين في سيارة شرطة

يبدو أن الشرطة تحمل على عاتقها وحيدة أعباء ونتائج قصور أداء الجهات الأخرى ليس لكون الشرطة تعمل على مدار الساعة ولكن لأن البقية نيام!!.

القصة المحزنة للفتاة خلود (من أب سعودي وأم إندونيسية ووالدها يرفضها) والتي عرضها برنامج (الثامنة مع داود) تشتمل على مواقف ووقفات إنسانية عديدة، وتتضمن حكايتها مقاطع يتقطع لها القلب البشري مهما بلغ من القسوة، وهي مجرد مثال لحالات عديدة مشابهة لا يصح التعامل مع كل منها على حدة، أو التفاعل فقط مع ما يبرزه الإعلام منها، وترك من لا يصل لبرنامج شهير، أو يتعرف على من يتبنى قضيته. فهذه شؤون اجتماعية إنسانية يفترض أن توجد لها قنوات مشاعة عامة معلنة تعالج جميع قضاياها بسرعة، وتستقبل جميع التظلمات بحد سواء.

ما أود التركيز عليه في قصة خلود ووالدتها جمانة التي روتها البنت عبر التلفاز فأغرقت نقابها من الدموع بمثل ما أغرق مدينة جدة من السيول، هو قولها إن الشرطة بعد أخذ إفادتنا قررت إحالتنا للإدعاء العام، ولأن الشرطة لا يحق لها ترك نساء في حجز الشرطة ليلا فقد حملتنا سيارة الشرطة مسافة طويلة إلى سجن (بريم) ورفض السجن إدخالنا لأنه لا توجد قضية على أمي فحملتنا سيارة الشرطة مرة أخرى إلى دار الإيواء لكنهم رفضوا استقبالنا (ربما لأنهن غير سعوديات)، فاضطررنا للبقاء في سيارة الشرطة ندور حتى الصباح ثم أحلنا للإدعاء العام.

هذا الموقف (عدم وجود مكان يقبل إيواء نساء لهن قضية، وتحمل سيارة الشرطة لأخطاء الغير) سبق أن روته نساء في برنامج آخر ولكن في الرياض، وهذا يثير تساؤلا هاما وخطيرا، لماذا لا توفر وزارة الشؤون الاجتماعية في كل مدينة مكانا يقبل مثل هذه الحالات، وتتوفر فيه كل المتطلبات بما فيها الحراسة الأمنية؟!، ستقول الوزارة هذا ليس من مسؤولياتي!!، عندها يبرز السؤال الأعرض والأهم: إلى متى نبقي على مسؤوليات ضائعة بين الوزارات كالدم بين القبائل مع أن أمثلتها تتكرر؟! ولماذا؟!.