اليوم: سبتمبر 1, 2013

تاجر يستورد للنساء ثوب ستر فشجعوه

رجل أعمال صالح ــ وما أكثرهم ــ شرع في تنفيذ فكرة تشجيع المستأجرين في مراكز التسوق التابعة له على بيع الملابس النسائية الساترة للجسد، والتي تتميز بـ(موديلات) الاحتشام، بعد أن أصبح من الصعوبة في الأسواق الراقية أن تجد امرأة أو فتاة لباسا طويلا كاسيا يناسب مناسبات الزواج والحفلات!! ويعمل الرجل حاليا على عقد اجتماعات واتفاقيات مع شركات عالمية لتصميم وخياطة الملابس على تصميم وتنفيذ ملابس ساترة وتصديرها للمملكة.

أكبر دليل على أن رجل الأعمال هذا يبحث عن عمل صالح دائم لا ربح عابر أنه لم يحتفظ بالفكرة لنفسه، بل نشرها عبر حسابه في (تويتر) وطالب بتعميم الفكرة وتشجيعها، وقد شهدت وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لتشجيع هذه الفكرة، وهو ما يدل على أن نساء وفتيات هذا الوطن ورجاله الغيورين يعانون أشد المعاناة من ظاهرة مجاراة الأسواق والمراكز التجارية، خصوصا فروع شركات الماركات العالمية المشهورة، للموضات العالمية القائمة على تصاميم قد لا تتوافق مع تقاليد مجتمعنا المحافظ!!، إلا أن البعض وبحكم ندرة البديل وتحت ضغط الوقت وموجة التقليد وعبارة (هذا هو المتوفر حاليا وكل الناس كذا) أصبح يرضخ ويتنازل مضطرا، وأحيانا تضطر الأم إلى إجراء تعديلات في الثوب ليتناسب مع الستر المطلوب.

أنا لم أذكر اسم رجل الأعمال هذا؛ لأن الأهم أولا هو اتضاح الصورة وإنجاح الفكرة ودعمها ومن ثم تكريمه تكريما يليق بخطوته، وليس أعظم تكريما لشهم وغيور مثله من تعميم الفكرة وإعادة مجتمعنا إلى سلوكيات الستر والتباهي بالأخلاق لا بالأجساد حتى في وسط نسائي!.