اليوم: سبتمبر 8, 2013

انتقائية حتى في تعليق الناطق الرسمي

الصحف تزخر يوميا بأخبار فيها تقصير جهات مسؤولة وشكاوى لمواطنين من قصور خدمات أو ممارسات فساد أو مفاجآت لتقصير لم يكن في الحسبان، وهذا أمر تعودنا على مطالعته كل صباح، بل وكل مساء مع تكاثر الصحف الإلكترونية، وهو حالة معتادة في كل أنحاء العالم، فأينما وجدت الحياة والحركة وجدت الحوادث والأخبار.

الغريب عندنا هو مزاجية التعليق على الخبر ونشر التوضيح حوله من العلاقات العامة أو المتحدث الرسمي للجهة المعنية، وهي مزاجية لها سمات ومواصفات وطبيعة خاصة، فالراصد للأخبار الغريبة والطريفة والعجيبة وذات التقصير الشديد، والمدقق في طريقة التعاطي مع تلك الأخبار والتجاوب معها، يجد أن كثيرا من الوزارات والمؤسسات والجهات الخدمية تسارع للرد على الأخبار والمقالات التي تنشر وفيها ثغرات أو عدم دقة أو حتى غير صحيحة بالكلية، لكن نفس الجهة تتجاهل تماما أخبارا أو مقالات أو شكاوى ذات أهمية بالغة وتأثير في الناس وتداول في الصحف وأوساط التواصل الاجتماعي، ولا تعلق عليها فتؤكدها أو توضح حقيقتها وتفندها.

هنا يبرز سؤال هام، وهو: هل السكوت هنا علامة رضا وإثبات لصحة ما نشر؟! وأن المصدر سواء كان صحيفة ورقية أو إلكترونية أو موقع تواصل كان دقيقا بحيث لا يحتمل الخبر التوضيح؟! ثم يبرز الأهم، وهو: ما هو الإجراء الذي اتخذ حيال التقصير حتى لا يتكرر؟! وكيف تم التعاطي مع الفساد أو القصور خلفه؟! وهي معلومات هامة جدا، خصوصا في هذا العصر الذي ينتشر فيه تأثير الحادث كالنار في هشيم المشاعر!!.

قد يكون المثال وسيلة إيضاح وتوضيح لما نريد قوله، فقد نشر منذ قرابة شهر أن رئيس أحد الأندية الرياضية العاصمية روع صحفيين رياضيين بالإصرار على السفر من جدة إلى الرياض كمطلوبين في شكوى، واستعان بأفراد من شرطة الرياض للإلحاح عليهما بالحضور في مخالفة واضحة للنظام الذي يفرض الاستدعاء لهما (إن صح) في مكان إقامتهما، ورغم انتشار الخبر في صحف وبرامج رياضية، إلا أن متحدث شرطة الرياض المعروف بسرعة تجاوبه لم يعلق!!، والأمثلة كثيرة جدا، وهذا مثال للإيضاح لا الحصر.