اليوم: 7 يوليو، 2012

شركات حراسات الأسواق مغشوشة

لفت نظري ضعف شخصية أفراد شركات الحراسات الأمنية المكلفين بالأسواق في الرياض وتعرضهم للعصيان والتهكم والشتم من قبل الشباب الذين يجوبون الأسواق خاصة بعد السماح لهم مؤخرا، سألت عددا من المخلصين في الإدارات المكلفة بالإشراف على بعض النشاطات في الأسواق وبعض أصحاب المحال التجارية في تلك الأسواق الكبرى، فأفادوا بأن شركات الحراسات ترتكب مخالفة واضحة بتوظيف أفراد غير سعوديين والأخطر أن غالبيتهم لم يحصلوا على إقامات نظامية بعد، لذا فهم أكثر خوفا من الشاب المخالف ويتلافون اللجوء للشرطة مهما كان سلوك الشاب!!.
تبرع أحد المخلصين واصطحبني في جولة في السوق قمنا خلالها بالتحدث مع عدد غير قليل من الأفراد، وإذا بهم فعلا من جنسيات متعددة بعضهم من اليمن الشقيق والبعض من السودان الشقيق وغيرهم من دول أفريقية، ليس من حقي سؤالهم عن نظامية الإقامة ولا غير ذلك من الأسئلة التي يفترض أن يسألها رقيب حكومي مخول، لكن صاحبي هذا وبحكم تعامله معهم بصفة يومية وبحكم (الميانة) حصل منهم على إجابات تثبت ماذكر لي.
أما أسباب تحايل شركات الحراسات الأمنية بتوظيف غير السعوديين فقد وجدت أنه يعود إلى أن العقد مع إدارة السوق ينص على 2500 ريال عن كل فرد حراسة، وأن شركة الحراسة الأمنية توظف هؤلاء المخالفين بثلثي هذا المبلغ لتربح الثلث.
بعض من تحدث معي عن هذه المخالفة بمنتهى الشفافية والإخلاص، قال: إن هؤلاء الأفراد يشكلون خطرا أمنيا على السوق -خاصة من هو غير نظامي الإقامة-، وإن سرقة أحد المحلات تدور الشكوك والاتهامات فيها حول أفراد حراسة اختفوا بعدها.
الطريف أنني في بحثي طوال شهر كامل في هذه القضية وجدت أن سوقا كبيرا حراسه من السعوديين قد قام بتخفيض عدد الأفراد بعد السماح للشباب، في حين تفترض الزيادة لمواجهة أي مخالفات متوقعة وشجارات بين الضيوف الجدد، وهذا أمر طبيعي أن يحدث، فقد تصدق مقولة عادل إمام (الناس بتكثر ولما الناس بتكثر تكثر معاها الناس الوحشة فخذوا بالكم من الناس الوحشة إلي بتكثر!!).