اليوم: يوليو 21, 2012

مظلوم رمضاني!!

في كل رمضان أحب أن نتبصر معا فيما أنجزناه بين رمضان الذي مضى ورمضان الذي أقبل، مراجعة لما تم خلال عام واحد نستغل فيها روحانية الشهر وصفاء النفس فيه، وسيادة روح التقى والعبادة خلاله وتصفيد الشياطين منذ دخوله!!.
خلال عام واحد ماذا قدمنا للمواطن من خدمات يمليها الواجب الوطني والوظيفي؟، كم ظلمنا من إنسان مستخدمين قوتنا عليه وغافلون عن قوة خالقه علينا؟، كم أهملنا من حقوق للناس؟، كم خدعنا منهم؟!، كم تخادعنا عليهم؟!، كم جمعنا ممن هم يدعون لنا؟!، وكم خسرنا ممن هم يدعون علينا؟!، كم فتحنا الأبواب لمستحق وكم أوصدناها في وجه من نتقاضى أجورنا لخدمته وفتح الباب في وجهه؟!.
أتابع الخاشعين في رمضان، أتأمل الوجوه والأيادي المرتفعة، الكل يدعو وهذا جميل والبعض يستغفر ويطلب عفو الرب عن ذنب وهذا رائع، لكن كم منا من طلب عفو الخلق عن قصور؟!، الله سبحانه وتعالى عفو كريم يحب العفو عن ما اقترفه عباده من قصور تجاه خالقهم، لكنه وعد باستيفاء حقوق خلقه على بعضهم!!.
مراجعة النفس أثناء الخشوع وغلبة الروحانية عن ما قدمناه من واجبات نحو الخلق المحتاجين إلينا لا تقل أهمية عن مراجعتها عن ماقدمناه نحو الخالق العفو الكريم الغني عنا.
اترقب الوجوه والعيون والأكف في رمضان فأجد وجوها خاشعة باكية وعيونا خائفة دامعة وأكفا مرتفعة داعية، وأتابع أداء الواجبات نحو الناس والرفق بهم ورحمتهم ومنحهم حقوقهم وتأدية الأمانات لهم والانتصار للمظلوم منهم والعدل بينهم وإيفاء الكيل لهم فأجدها مثل رمضان الذي مضى!!.
وأنصت لدعوة مظلوم يدعو في رمضان فلم أجد أقوى من قوله (اللهم إنهم يستعينون بخلقك علي وأنا استعين بك عليهم فأعني ورد كيدهم في نحورهم).