اليوم: يوليو 23, 2012

العمل انهزم «يا رجاله»

ليس جديداً أن تكون نتيجة الكر والفر بين وزارة العمل والقطاع الخاص هي هزيمة العمل وتراجعها عن خطواتها التصحيحية الوطنية في طريق تحقيق السعودة وخفض نسبة البطالة وتحقيق أجر مجز وحد أدنى للأجور في القطاع الخاص، فهذا القطاع يؤكد يوماً تلو يوم أنه منشار يأكل الوطن ذهاباً وإياباً دون إسهام وطني يذكر أو رد جميل (ولا أقول تضحية) فهو بالفعل لا يرد جميل هذا الوطن ناهيك عن التضحية من أجله.
تراجع وزارة العمل في كرّها وفرّها مع القطاع الخاص ليس جديداً فقد حدث حتى والوزارة في أقوى حالاتها، لكن الجديد هو تبرير الوزارة الذي يتناقض تماماً مع حقائق معروفة وأعلنتها وزارة العمل سابقاً بل هي واقع معروف للجميع.
وزارة العمل سبق أن أعلنت أكثر من مرة عن عزمها وجزمها ومضيها قدماً في تحديد حد أدنى للأجور لا يقل عن ثلاثة آلاف ريال، وأول أمس وحسب ما نشرته (عكاظ) فإن الوزارة وفي ردها على مطالب الكثير من العاملين في القطاع الخاص أكدت أن الحد الأدنى للأجور المقدر بـ ثلاثة آلاف ريال ينطبق على العاملين بالقطاع الحكومي وليس على العاملين في القطاع الخاص، وبهذا التصريح فإن وزارة العمل تناقض تصريحات سابقة أكدت فيها أن الأجور في القطاع الحكومي وكل ما يتعلق بالتوظيف في القطاع الحكومي هي مسؤولية وزارة الخدمة المدنية وليس وزارة العمل!!، فكيف تبرر وزارة العمل أن ما كانت تتحدث عنه من تطبيق الحد الأدنى للأجور بـ 3 آلاف المقصود به هو القطاع الحكومي وليس القطاع الخاص، ثم كيف تقبل وزارة عمل مبدأ تطبيق مميزات أو حد أدنى على فئة من العاملين دون أخرى لمجرد أن دافع الأجر مختلف رغم تساوي الفئتين في كل شيء بما في ذلك أن الموظفين في الحالتين سعوديون.
مسرحية صراع وزارة العمل مع القطاع الخاص وهزيمة الوزارة هذه المرة تذكرني بمسرحية مدرسة المشاغبين حين أعلنت البي بي سي أن الطالب مرسي (إتهزم يا رجاله) بالإنجليزي.