اليوم: يوليو 18, 2012

من يلعب «الروليت» بالبديلات المستثنيات؟!

الأوامر والمخاطبات الصادرة في أمر تثبيت المعلمات السعوديات المتعاقدات واضحة وصريحة منذ صدور الأمر القاضي بتثبيت كافة المواطنين والمواطنات المعينين على كافة البنود ويتقاضون رواتبهم من ميزانية الدولة ممن تم تعيينهم أو التعاقد معهم بعد الأمر الملكي الكريم رقم 8422/م ب في 25/6/1426هـ.
المعلمات البديلات هن معلمات سعوديات تم التعاقد معهن بنظام الساعة لتعويض غياب المعلمة الأساسية عند حصولها على إجازة أمومة أو إجازة استثنائية، وهن مواطنات صبرن وتحملن وضحين وجعلن مصدر رزقهن مؤقتا وزهيدا للصرف على أبنائهن ومن يعلن من أمهات أو أباء مسنين أو زوج مقعد على أمل أن يتم ترسيمهن يوما ما، ومنهن من خدمت سبع سنوات حتى جاءت تلك الأوامر الحانية لتشملهن بالاستقرار والتثبيت وتعوضهن خيرا عن صبرهن وما قدمن لوطنهن.
كما هو القلق الدائم فإن تضييق الواسع واغتيال الفرح يأتي من اجتهادات التطبيق التي غالبا ما يصاحبها استثناء جائر وشروط غير مسنودة بنص، تماما مثلما حدث في حافز وغيره، لكن ما حدث في أمر البديلات غريب جدا فقد تم تثبيت بعضهن وهذا إقرار بشمولهن بأمر التثبيت وتأكيد على أنهن من المعنيات بالأمر، بل هن المعنيات به.
لكن كيف تم التثبيت؟! تم بطريقة غريبة تعتمد على الصدفة والحظ تذكرني بلعبة الروليت الروسية (وإن كانت روسيا هذه الأيام مدعاة للسخرية والتشائم) فقد تم تثبيت من صادف أنهن على رأس العمل بالرغم من عدم مرور أسابيع قليلة على التعاقد مع بعضهن كبديلات، وفي الوقت نفسه فإن من مضى على اعتمادهن على هذا الأجر سبع سنوات، ولم يصادف التعاقد معهن في ساعة الترسيم، فقدن الفرصة!!، وهذا لم يحقق العدالة واعتمد تماما على الحظ والمصادفة وهو شرط غير مشروع وغير لائق فالاستقرار الوظيفي حق مشروع لكل مؤهل جاد في العمل ونجح عندما تم تجريبه مؤقتا على أمل تثبيته، وهذا ما ننتظره من اللجنة المكلفة بهذا الأمر والمشكلة من الوزارات المختصة وهي المالية والخدمة المدنية والتربية والتعليم لكن الانتظار طال ولابد من استعجال.