اليوم: 11 سبتمبر، 2012

يا قوي يا تعليم!!

وجدت نفسي مضطرا إلى استخدام لفظ طلاب المدارس الابتدائية الصغار الذين يطلقون عبارة (إيه يا قوي) عندما يقوم أحدهم بنفش جسمه والإيماء (إيماء فقط) على طفل آخر محاولا تخويفه دون أن يقترب منه!!، يقولونها طبعا بقصد التهكم على زميلهم المنفوش، أما أنا فأقولها لوزارة التربية والتعليم بعد أن قرأت أمس في (عكاظ) تفاصيل خبرا عنوانه (التربية تغلق الباب أمام تلاعب «الأهلية» للاستفادة من إعانة الموارد)، أما في تفاصيل الخبر فإن وزارة التربية والتعليم حملت ملاك المدارس الأهلية أو الأجنبية (نظاما) المسؤولية عن مايتم إدخاله من بيانات للمعلمين والمعلمات شاغلي الوظائف التعليمية في صندوق تنمية الموارد البشرية، لاحظ عبارة أن الوزارة حملتهم المسؤولية نظاما وكأنهم قبل ذلك لا يتحملون المسؤولية حسب النظام!!.
ليس هذا فحسب بل أن الخطوة (القوية) تركت للمدارس حق إدخال هذه المعلومات وتحمل المسؤولية عنها دون الإشارة ولو (بنفش الريش) إلى أي دور رقابي ولو عشوائي على عملية إدخال المعلومات تقوم به الوزارة، بل دون الإشارة إلى نوع المسؤولية النظامية وما يترتب على مخالفتها والتهاون فيها من عقوبات!!.
ثم تمخض جبل التعليم فولد فارا عندما صرحت الوزارة بأنها ألزمت المدارس الأهلية بضرورة توقيع اتفاقية الدعم بين صندوق تنمية الموارد البشرية والمدارس الأهلية تماشيا مع قرار زيادة رواتب معلمي ومعلمات المدارس الأهلية ووضع حد أدنى للرواتب لا يقل عن 6500 ريال يدفع الصندوق نصفها لمدة خمس سنوات!!، عندها صرخت ثانية بأعلى صوتي وحماسي قائلا: (يا تعليم يا قوي مرررره!!)، بالله عليكم أي شيء في هذه الاتفاقية يستدعي الإلزام والمدرسة لن تدفع للمعلم إلا 3250 ريالا وقد رفعت الرسوم على أولياء الأمور بما يزيد عن 40%؟!.
بالمناسبة أليس ثمة تحميل للمدارس الأهلية المسؤولية النظامية كاملة على مخالفة (تهديد الوزارة) بعدم زيادة الرسوم الدراسية؟!، فقد تمت الزيادة وسدد الناس مجبرين رغم أن الوزارة قطعت على نفسها عهدا أن لا تسمح بزيادة الرسوم!!.