أسد على المهندسين

من المبكر أن نتحدث عما يحدث بين وزارة التجارة وهيئة المهندسين في ما يخص رئيس الهيئة واستقالته ومن ثم تهديد الوزارة بملاحقته وقبل ذلك فرض الأمين العام على الهيئة وغير ذلك من مواضيع الخلاف التي تحتاج إلى تقص وممارسة شفافية تكفي لإيضاح كل ما هو غامض ووضع المهندسين في الصورة الواضحة، فهذه هيئتهم ومرجعيتهم المهنية ومؤسسة مجتمع مدني تهمهم وتهمنا لأنهم يعنون لنا ركيزة مشروع وبناء ومراقبة وسلامة.
الأمر الذي ليس من المبكر طرحه هو مدى أحقية الوزارة التي تتبع لها الجمعية المهنية المنتخبة أو الهيئة المهنية المنتخبة في التدخل في استقلالية قرار المجلس المنتخب وتفاصيل عمل مؤسسة المجتمع المدني هذه، وهل ثمة حدود يجب أن لا تتجاوزها الوزارة «أي وزارة» في التدخل في عمل مؤسسة المجتمع المدني؟! وهل ثمة خطوط حمراء يجب أن لا تتخطاها الوزارة المعنية؟!، أم أن الجمعية أو الهيئة فرس تلعب وحبل رسنها في يد الوزارة؟!.
الذي أعرفه أن وزارة التعليم العالي «مثلا» ما هي إلا مظلة تنطوي تحتها الجمعيات العلمية والمهنية مثل جمعية الصيادلة وجمعية أطباء العيون وأن وزارة التجارة والصناعة هي مجرد مظلة لهيئة المهندسين، وبصرف النظر عن كونها المظلة المناسبة أو الأقرب لعمل المهندسين من عدمه، إلا أن تدخلها في عمل وتشكيل مجلس منتخب يعتبر سابقة غير مبررة.
أنتم وأنا تهمنا مقارنة المواقف والمواقف المزدوجة والكيل بمكيالين، ولذا فإنني أتساءل عن الفرق بين رفض وزارة التجارة القاطع التدخل في المشكلة المزمنة بين جمعية حماية المستهلك ورئيسها السابق والحالي ومجلس إدارتها بحجة استقلالية مجلس إدارة الجمعية، وبين التدخل في هيئة المهندسين؟! وما هي مسوغات التدخل وهل المشاكل الشخصية لها دور كمبرر؟!، الإجابة عن هذا السؤال حول تباين موقف الوزارة من الجمعية والهيئة كفيل بإيضاح جزء من الحقيقة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s