اليوم: 14 يونيو، 2015

«تكسي» المطار تشويه للرياض بإصرار

هذا الموضوع تبنيته بالبحث والطرح منذ أكثر من عشر سنوات، بل أقدم من ذلك بكثير، ومنذ أن كنا ندرس في حصص التعبير أن سائق الأجرة يعطي الانطباع الأول والراسخ عن البلد، وطبيعي أننا نريد لبلدنا رقيا وانطباعا أولا وأخيرا من أجمل ما يكون.

عندي ــ ولله الحمد ــ ولدان كبيران لكل منهم سيارة، ولدي سائق طيب أحبه، لكنني أصر دائما أن أعود من المطار بسيارة أجرة لأستكشف أحوال هذه الصورة المشوهة علها تتحسن!!، وأصدقكم القول إنها لم تتحسن ولم تحل مشاكلها التي كنت أكتب عنها منذ عشر سنوات، ليس في مقالات، بل لمسؤولين أبلغهم بأحوالها الخطرة مباشرة وبالهاتف، ولم أكن أعلم أن بعضهم جزء أساس من المشكلة!!؛ مثلما حدث من سوء توفيق وإدارة من مدير سابق لشرطة مطار الملك خالد الذي كان له موقف غريب من النقد الصحفي وثقة مفرطة في سائقي الليموزين الأجانب وتكاتفهم ضد المواطنين ممن يبحثون عن الرزق الحلال عبر سيارات الأجرة، فتسبب في تعليق رقم هويتي الوطنية لعدة أيام؛ لأنني انتقدت موقفا له لا يقبله عقل ولا منطق أمني. لم ولن أتوقف عن محاولة الإسهام في حل مشكلة تشويه الأجانب من سائقي الأجرة في المطار لصورة الوطن لدى زواره ، وبالأمس عايشت نفس الموقف القديم، لم يتغير شيء يذكر، سيارات الأجرة تقف في طابور طويل، ولا يوجد في الموقع موظف سعودي يدير شؤونه وينظمه بما يشرف الوطن، عندما تصل طائرة ويبدأ الركاب في الخروج يختبئ السائقون عندما يكون القادم مواطنا؛ لأنه يسأل عن القيمة ويعرف المبالغ فيها ويصطادون الأجانب، فلا يجد المواطن من يوصله. سألت حتى وجدت سائق أول سيارة في الدور وسألته عن الأجر فبالغ في السعر كالعادة، قلت له: أين ورقة تسعيرة الشركة والإيصال، فرد باستهتار وتهكم (يبغى ورقة شركة روح الشفاء!!، هناك فيه شركة وورقة كثير)، هددته بالشرطة، فلم يكترث، فيبدو أنه قديم متمرس منذ عهد ذلك المدير، المرور لا علاقة له بالأمر؛ لأن الأمر منوط بإدارة المطار وعقود شركات، وللأمانة فإن اللواء عبدالرحمن المقبل منذ أن كان مديرا لمرور الرياض يتجاوب مع الشكوى من حس وطني مخلص، فيحل كثيرا من المشاكل عبر دوريات المرور.

كنت مرهقا من سفر طويل، ومع ذلك ذهبت للمناوب في إدارة المطار الأستاذ مسفر الخمعلي، فخرج معي بنفسه ووجدنا أن السائق المتغطرس قد فر بضحية!!، فأجبر سائقا آخر على إخراج التسعيرة ووعد بالتحقيق مع صاحب السيارة الذي سجلت رقمه.

أعرف أن مواطنين يأتون للرياض لتلقي علاج، فيمرضون من سلوكيات أجانب الليموزين في المطار!!، هذا خلاف التشويه!!، متى الحل؟!.


اربطونا و«بالأتاري» راقبونا !!

بعد ربط الضمان الاجتماعي بالتأمينات الاجتماعية، اكتشفنا أن الضمان الاجتماعي ــ ويا للأسف ــ يذهب لغير المستحقين، وأن ١٠٧ آلاف، وقد تزيد، صرف لهم رواتب ضمان اجتماعي شهرية مجموعها ٣٠٠ مليون ريال شهريا، وهم لا يستحقونها، وذكرت في مقال الأمس أن وزارة العمل تتحمل جزءا من مسؤولية ما حدث.
قبل ذلك وبسنوات، أدى الربط بين وزارة العمل والتأمينات إلى اكتشاف خطير!!، مفاده أن شركات كبرى سجلت شبابا عاطلين على أنهم موظفون لديها لرفع نسب السعودة في الشركة، وكان ذلك دون علمهم، وبعد أن حصلت على معلوماتهم من التقديم على وظائف لم يحصلوا عليها!!، وكانت تلك فضيحة كبرى، ولكن ــ للأسف ــ تم اكتشافها وكشفها دون أن نسمع عن عقوبة اتخذت في حق تلك الشركات (ربعنا يحبون الستر!!).
الآن، يجب أن يأتي الدور على صندوق الموارد البشرية!!، فهذا الصندوق لو ربط بأي برنامج حاسوبي، أو حتى بجهاز (بلاي ستيشن)، ستظهر ألاعيب وألعاب الشركات في مخصصاته ذات النوايا الوطنية الحسنة، اربطوه ــ يا جهات الرقابة ــ في أي برنامج حاسوبي (بلاش بلاي ستيشن!!، لو لعبة أتاري، وستقولون أتارينا مخدوعين!!).
تحايل الشركات على صندوق الموارد البشرية بتوظيف شباب براتب زهيد جدا، وتسجيله على أنه ستة آلاف لكي تحصل الشركة على الدعم وتوظف الشاب فعليا بنصف المبلغ أمر تم كشفه، ولا ننكر أن للشباب دورا في الموافقة على التحايل، لكن الباحث عن العمل مل الطرق السليمة دون أن يضمن الوظيفة، فاستغلته الشركات مستغلة نظام صندوق مخترق، غير متابع، ومال سائب شجعهم على السرقة وتعويد أبنائنا عليها.
زيدوا في الربط تكتشفون الفضائح وفقكم الله، وللشباب منكم، ممن لا يعرف (الأتاري)، هي لعبة جيلنا القديمة قبل (البلاي ستيشن) وتلعب مثلها، ولكن بأيد كبيرة (جلفة)، ابحثوا عنها في حراج اللعب القديمة واربطوها، يمكن تشتغل اللعبة.