اليوم: 6 مارس، 2010

جمعية قهر المستهلك

تمخضت جمعية حماية المستهلك فولدت رسالة جوال تدعو لحضور لقاء عام مفتوح لعموم المستهلكين للرجال والنساء، والخطوة التي ولدتها الجمعية الفتية، (حملت) بها من السيد (يوم المستهلك الخليجي)، أي أنها لم تأت بدون مناسبة أو بمبادرة واهتمام ذاتي من الجمعية، إنما خجلا من مرور يوم المستهلك الخليجي دون أن تعمل الجمعية شيئا كما هي حالها منذ نشأتها!! وليتها لم تعمل أو حين حملت أجهضت حملها وصمتت!!.
هذا اللقاء المفتوح، الذي أرسلت دعواته بالجوال لكل من أهل الرياض وأهل الدمام، يجبرك على الخجل والتعجب ثم الضحك حتى الاستلقاء وسوف أبرر كل واحدة.
أما الخجل، فلأن موعد اللقاء المفتوح حدد بعد صلاة المغرب، وطبيعي أن ينتهي مع أذان العشاء يعني لقاء (بين عشوين)، وهو أقصر وقت بين صلاتين وكأنهم يقولون لا تشتكوا ولا تناقشوا كثيرا، اسمعونا وقوموا لصلاتكم يرحمكم الله.
أما التعجب، فلأن لقاء الدمام يقام في مبنى الغرفة التجارية!! وأذكر أننا حينما أسسنا هذه الجمعية (أكثر من 35 عضوا فاعلا أغلبهم كتاب صحفيون)، أسسناها على التقوى واشترطنا أن تبتعد عن التجار وتأثيرهم ودعمهم الذي غالبا يكون من مال ذئب لا يهرول عبثا!!، فكيف تعقد لقاءاتها المفتوحة في معقل التجار، في كهف الذئاب ويدعى لها الحمل الوديع المستهلك ليتعرف على حقوقه قبل الذبح في مسلخ التجار؟!!.
أما الضحك، فمن شعار اللقاء أو عنوانه (اعرف حقك كمستهلك)، وكأن مشكلتنا أن المستهلك لا يعرف حقه!!، يا حبيبنا المجتهد رئيس الجمعية أقسم لك أننا كمستهلكين نعرف حقوقنا ونعرف من يسلبها ولا ينقصنا إلا معرفة من سيرد حقوقنا إذا سلبت ومتى؟!، ومن سيحمينا من استمرار سلب الحقوق ومتى؟!.
حتى أنت أخانا الرئيس عندما كنا نجتمع دوريا لتحقيق هذا الأمل الكبير وتأسيس الجمعية، كنت تعرف حقوقك كمستهلك، وكنت تعرف أننا نعرف هذه الحقوق، وكنت تعرف أن الهدف من التأسيس هو حماية المستهلك من ضياع الحقوق المعروفة لك وله ولنا!!، فلماذا تكون باكورة إنتاجكم بعد طول عقم، وإسهامكم في يوم المستهلك الخليجي تلميحا إلى أن المستهلك يجهل حقوقه؟! بل لماذا نعرفه بحقوقه إذا كنا غير قادرين على توفير هذه الحقوق؟!.
هل نفهم أن الجمعية تثقيفية فقط أو تعريفية وحسب؟!، وهل تفهم الجمعية ورئيسها أن التعريف بالحقوق الضائعة مع عدم ردها هو محض قهر للمستهلك الذي يسمع بالحماية ولا يراها؟!.