اليوم: 3 يونيو، 2010

وقفات أسبوع حماية وطن

** من أوضح المخالفات الإدارية وأنتنها رائحة؛ أن يشارك الموظف الإداري زميله الميداني في رزقه، رغم عدم وجود أدنى علاقة بين طبيعة العمل الميداني والوظيفة الإدارية، فمثلا كيف يغيب عن الرقيب مشاركة إداريين في ضبطية جمارك قام بها موظف جمارك ميداني مستخدما إخلاصه وحسه الوطني وحسه الذهني وفراسته وضبط الممنوعات واستحق المكافأة ثم يأتي من يقاسمه رزقه حتى لا يبقى له إلا (عراش) المكافأة ويذهب الهبر للهوامير.
** إذا كنا عجزنا -ولن نيأس- من تصحيح نظرة تقييم أنظمة الخدمة المدنية ولوائحها للموظف الميداني لتكون رواتبه وبدلاته هي الأعلى على أساس أهمية دوره وحساسية وظيفته وطبيعة عمله وتقدير ما يبذله من جهد وطني وأخذ الاعتبار لما يحققه من حماية للوطن، فإننا يجب أن نعمل أيضا على رفع وعي المجتمع بأهمية عمل هؤلاء الميدانيين ونبل أهدافهم وشرف أية مهنة يعملون بها ونستخدم كل وسائل التوعية حتى نصل إلى مرحلة اجتثاث رفض فتاة الزواج من موظف جمارك، بحجة أنه يتعامل مع الوسيلة الحية (الكلب البوليسي) فالكلب هنا مجرد وسيلة وآلة وأداة عمل فما العيب؟!.

** أيضا، وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن التقليل من شأن الشاب العامل في الحراسات الأمنية (سيكيوريتي) ينم عن تخلف وعدم وعي أساسه جاء من ظلم القطاع الخاص له في المرتب المتواضع، وهذه من (جنايات) قطاع التجار هذا الذي امتدت إساءاته ولم تقتصر على الظلم في استغلال الحاجة، بل حتى الإضرار بالسمعة والمكانة الاجتماعية فهذا (السيكيوريتي) يبقى رجل أمن وحفظ نظام وصاحب عمل شريف ومشرف.
** رجال الوطن الأفذاذ يمتطون صهوة المسؤولية ويركضون بها إلى الأهداف السامية ويحققون الهدف تلو الهدف دون ضجيج، ثم يترجلون عنها ليركبوا أخرى ويخوضوا معركة جديدة بصمت وعزيمة ويحققوا الانتصار على المعوقات إلى أن يعتزلوا ركوب المسؤولية ويستريحوا في ظلال الوطن، أما من لا يحظى بأية خاصية غير الإدعاء والتقرب، فإن مطيته الإعلام المستأجر ونتاجه الصوت فقط ولو كان في الصوت خيرا لما كان سلاح الضفدع.