اليوم: 7 يونيو، 2010

تعرفة بلا كهرباء

تصدر الصفحة الأولى لجريدة «عكاظ» أمس تصريحان نشرا بالخط العريض، كلاهما يتعلقان بقطاع الكهرباء، (بالمناسبة كلمة قطاع مناسبة جدا للكهرباء والماء لأنها تشبه كلمة انقطاع التي أصبحت سمة للكهرباء والماء).
في العنوان الأول «الوزير الحصين يقول: التعديل في تعرفة الاستهلاك لن يمس القطاع السكني»، وفي العنوان الثاني «الكهرباء تتراجع وتجيب «عكاظ»: نتوقع انقطاعات التيار هذا الصيف»، أما الشيء المخيف في الربط بين التصريحين أو العنوانين أو السطرين هو ما بين السطرين، وهو (التراجع) ويا خوف المشترك من التراجع، فما دام قطاع الكهرباء تراجع عن وعد عدم الانقطاع، فما الذي يضمن أنه لن يتراجع عن الوعد بأن التعديل في تعرفة الاستهلاك لن (يمس) القطاع السكني؟!.
المشترك الآن تعود على (الانقطاع في هذا القطاع) وأصبح خوفه الشديد من المساس بأمر حساس قد يؤدي إلى الإفلاس، خصوصا وأن الكهرباء شديدة البأس إذا حدث التماس، وأكثر الحرائق بدأت بماس نشأ من تماس أسلاك النحاس فكيف إذا تراجعت وزارة الكهرباء عن أمر عدم المساس بتعرفة استهلاك الصغار من الناس؟!.
إذا استمر انقطاع التيار الكهربائي ورافق الانقطاع المتكرر للتيار الحديث عن تعرفة جديدة مرتفعة سواء للمصانع أو الشركات أو المتاجر فإنني أخشى أن لا يكون التوقيت مناسبا على الإطلاق، لأن الإعلان عن زيادة التعرفة سيكون في بداية شهر يوليو المقبل، وبالرغم من أن انقطاعات التيار بدأت من الآن إلا أن شهر يوليو يشهد أكثر الانقطاعات تكرارا وهو ما يحمل المصانع والمتاجر والشركات والمواطنين خسائر فادحة، لذا فإن إعلان التعرفة الجديدة في هذا التوقيت غير مناسب لسببين، الأول أن انقطاع التيار سيجعل (التلفزيونات) تنطفئ أثناء إعلان التعرفة ولن تحقق شركة الكهرباء (إيلام) الناس بسماع الخبر، والثاني أنه سينطبق علينا قول الممثل عادل إمام في مسرحيته الشهيرة (شاهد ما شفش حاجة) عندما خاف وسدد فواتير الهاتف لأنهم هددوه بقطع حرارة الهاتف وهو لم تصله خدمة الهاتف، وخاف عندما أخافوه بسحب العدة مع أنه (ما فيش عدة).
أما عودة على الوعد بعدم انقطاع الكهرباء ثم التراجع بالوعد بعدم انقطاعه الشامل عن كل المناطق وليس عدم الانقطاع عن الأحياء فهو ضمن الوعود التي لن يصدم الناس بالتراجع عنها.