اليوم: 22 يونيو، 2010

تلطموا وقاطعوا الهيل

طيعوني هذه المرة وجربوا المقاطعة خصوصاً أن ارتفاع الأسعار جاء هذه المرة في الهيل، والهيل غير الرز، الهيل تنطبق عليه مقولة وزير الصناعة والتجارة السابق د. هاشم يماني الذي كان يريد منا أن نغير سلوكنا الغذائي ونستبدل الأرز بغيره، وتلك العبارة كانت مستحيلة وغير مقبولة عقلا ولا تطبيقاً، فلا يمكنك أن تجبر المجتمع السعودي على ترك الأرز واستبداله بـ(الأندومي)، أما الهيل فيمكن الاستغناء عنه واستبداله بـ(المسمار) ليس مسمار صلب ولا خشابي هذه هي الأخرى ارتفعت أسعارها مع مواد البناء وأصبحت أغلى من الأرز البسمتي ووزارة الصناعة والتجارة نائمة، وحماية المستهلك ما زال رئيسها مبهورا برئاسة الجمعية والظهور الإعلامي دون أدنى تحرك.
المسمار كما يسميه أهل نجد هو القرنفل وهو أكثر فائدة من الهيل وأقل ضرراً فلا يسبب الحرقان وقرحة المعدة وله استخدامات صحية جيدة، فقاطعوا الهيل (طيعوني جربوا المقاطعة طالما جاءت في الهيل) دعونا نلقنهم درساً ونجرب جدوى المقاطعة، وإن كنت أتوقع أن يتم رفع سعر القرنفل (المسمار) مثل رفع سعر كل المسامير بعد أن دق كل مسؤول ورئيس جمعية حماية مستهلك (مسماراً) في المنصب ونام.
أعلم أن القهوة بدون هيل لا تعجب العرب فقد قال عنها الشاعر (الدلة إلي ما تبهر من الهيل .. مثل العجوز إللي خبيث نسمها) ويقصد العجوز التي رائحة فمها لك عليها ولكن ماذا نفعل إذا كانت وزارة الصناعة والتجارة وجمعية حماية المستهلك مؤسسات عجزت وأصبحت عجوزاً عاجزة رائحة نفسها هي الأخرى لك عليها بل ربما لا نفس لها، فهذا مدير فرع وزارة التجارة في المدينة المنورة يقول لـ «عكاظ» أمس إنه لا يستطيع التعليق فهو خارج المنطقة والحقيقة أن جهازه خارج الخدمة في موضوع ارتفاع الأسعار وحماية المستهلك لم تكن في الخدمة قط.
لذا أنصحكم أن تقاطعوا الهيل وتحملوا خبث نسم العجوز أو خلوها تبلع مسواكا وكنت سأقول خلوها تبلع علبة معجون أسنان بس تذكرت إن المعجون هو الآخر ارتفع سعره، لذا اقترح أن نقاطع الهيل ونتلطم (يعني ندق اللطمة) واللطمة هي لف الشماغ على الأنف واللطمة خير من لطمة تلقيناها من أملنا في حماية المستهلك.