الخلوة في عربة القطار

هذه طرفة واقعية لا يهم القارئ شخوصها ولكن يهمه العبرة منها وهي أن المواطنة السعودية قنوعة و «حبوبة» ومسالمة.
بطل هذه «النكتة» هو القطار، والقطار لدينا كان ولازال أرضا خصبة للتندر، خاصة كونه قطارا وحيدا لم يجد ما يصطدم به، فأصبح يبحث عما يصدمه، فتارة يصطدم بسيارة عابرة لسكة الحديد وهي تحسبها مطبا صناعيا وضع في الصحراء، فمن كثرة المطبات الصناعية، خاصة في الأماكن غير المحتاجة فعليا، فإنك لا تستغرب تواجدها في الصحراء وعدم تواجدها في شارع تفحيط شهد عددا هائلا من الحوادث وذلك لأن البلديات تزيل ما يضعه المرور من مطبات، رغم أن المرور أدرى بالحوادث، ولكن لدى مؤسساتنا سرعة فائقة في الإزالة إذا تعلق الأمر بالمساس بالصلاحيات، حتى وإن كان من أجل الصالح العام فالصلاحيات أهم من الصالح!!.
وتارة يصطدم القطار بقاطرة خرجت بمفردها في نزهة على سكة الحديد، وهذا التصادم فيه ريبة، فقد يكون القطار (اختلى) بالقاطرة وتحرش بها خاصة أنها «قاطرة مناورة»، ونحن مشاكلنا مع التحرش لا تخلو من وجود أنثى (تناور) وتغري ثم تتذمر، فلو أن القاطرة سارت في سبيلها لما صدمها القطار، إلا إذا كان القطار هاج و(نط) على القاطرة وهنا أيضا اللوم يقع عليها، فيفترض أن لا تسير بمفردها دون حماية في مجتمع كثر فيه التحرش، ومع ذلك يعترض على وجود مرافق أمني لمجرد أن اسمه الشرعي محرم!!.
أما أغرب قصص الخلوة غير الشرعية فقد عرفها قطارنا أيضا، حينما وجد كثيب رملي أن سكة القطار بعيدة عن عيون الصيانة، فاختلى بها واعتلاها وربض بين قضبانها، ليأتي القطار ويرى ما رأى ويستشيط غضبا، لكنه كظم غيضه ولم يصطدم بهما، بل راغ عنهما وخرج من سكته وانقلب، كل ذلك من أجل أن يتم ضبط الكثيب الرملي والسكة الحديدية في وضع تلبس!!.
ألا تلاحظون أنني شطحت عن الموضوع الأساسي وهو «النكتة» التي تدل على أن المواطنة السعودية قنوعة وحبوبة، فهذه النكتة لم أقلها بعد وهي أساس الموضوع لكن ما ذكرته أهم منها.
القصة كما أعرفها جيدا أنه في قديم الزمان، وبعد إنشاء سكة القطار بين الرياض والدمام وبداية رحلاته، قرر رجل أن يأخذ أمه (العجوز) من الرياض إلى رأس تنورة لزيارة ابنها الذي يعمل هناك، وما أن دخلت العجوز المحطة وشاهدت القطار وضعت كفيها على رأسها وقالت بخجل(يا وليدي واخزياه كل هالطويل يبي يعني لرأس تنورة علشاني) ظنا منها أن كل هذا الشيء الطويل سوف يضرب مشوارا للشرقية حاملا إياها هي فقط.
ألم أقل لكم إن المواطن قنوع ممتن؟!.

رأي واحد على “الخلوة في عربة القطار

  1. حللللوه
    بس بجد احنا حبوبات وقنوعات ومسالمات ما تشوف الجرايد اليوم وخااااصة من تحدثت بعد 50 سنه قهر -هذي حقيقه المواطنه السعوديه جدا مسالمه لدرجه ان معظمهم ما يعرفون حقوقهم -وان اغلبهم للااااان ساكتييييين الاماندر
    وتحياتي

اترك رد