تصدر الصفحة الأولى لجريدة «عكاظ» أمس تصريحان نشرا بالخط العريض، كلاهما يتعلقان بقطاع الكهرباء، (بالمناسبة كلمة قطاع مناسبة جدا للكهرباء والماء لأنها تشبه كلمة انقطاع التي أصبحت سمة للكهرباء والماء).
في العنوان الأول «الوزير الحصين يقول: التعديل في تعرفة الاستهلاك لن يمس القطاع السكني»، وفي العنوان الثاني «الكهرباء تتراجع وتجيب «عكاظ»: نتوقع انقطاعات التيار هذا الصيف»، أما الشيء المخيف في الربط بين التصريحين أو العنوانين أو السطرين هو ما بين السطرين، وهو (التراجع) ويا خوف المشترك من التراجع، فما دام قطاع الكهرباء تراجع عن وعد عدم الانقطاع، فما الذي يضمن أنه لن يتراجع عن الوعد بأن التعديل في تعرفة الاستهلاك لن (يمس) القطاع السكني؟!.
المشترك الآن تعود على (الانقطاع في هذا القطاع) وأصبح خوفه الشديد من المساس بأمر حساس قد يؤدي إلى الإفلاس، خصوصا وأن الكهرباء شديدة البأس إذا حدث التماس، وأكثر الحرائق بدأت بماس نشأ من تماس أسلاك النحاس فكيف إذا تراجعت وزارة الكهرباء عن أمر عدم المساس بتعرفة استهلاك الصغار من الناس؟!.
إذا استمر انقطاع التيار الكهربائي ورافق الانقطاع المتكرر للتيار الحديث عن تعرفة جديدة مرتفعة سواء للمصانع أو الشركات أو المتاجر فإنني أخشى أن لا يكون التوقيت مناسبا على الإطلاق، لأن الإعلان عن زيادة التعرفة سيكون في بداية شهر يوليو المقبل، وبالرغم من أن انقطاعات التيار بدأت من الآن إلا أن شهر يوليو يشهد أكثر الانقطاعات تكرارا وهو ما يحمل المصانع والمتاجر والشركات والمواطنين خسائر فادحة، لذا فإن إعلان التعرفة الجديدة في هذا التوقيت غير مناسب لسببين، الأول أن انقطاع التيار سيجعل (التلفزيونات) تنطفئ أثناء إعلان التعرفة ولن تحقق شركة الكهرباء (إيلام) الناس بسماع الخبر، والثاني أنه سينطبق علينا قول الممثل عادل إمام في مسرحيته الشهيرة (شاهد ما شفش حاجة) عندما خاف وسدد فواتير الهاتف لأنهم هددوه بقطع حرارة الهاتف وهو لم تصله خدمة الهاتف، وخاف عندما أخافوه بسحب العدة مع أنه (ما فيش عدة).
أما عودة على الوعد بعدم انقطاع الكهرباء ثم التراجع بالوعد بعدم انقطاعه الشامل عن كل المناطق وليس عدم الانقطاع عن الأحياء فهو ضمن الوعود التي لن يصدم الناس بالتراجع عنها.
الشهر: جوان 2010
أخـلاق الـوزراء
لا أميل إلى الكتابة عن المناسبات والاحتفالات ولا الكتب التي تهدى ولا الشخصيات، لأنني أرى أن العامود الصحفي هو مساحة دفع القارئ ثمنها ضمن قيمة الجريدة أو اشتراك النت وهي حق من حقوقه إما لحمايته أو المطالبة له أو تثقيفه.
المناسبات والاحتفالات والكتب والشخصيات لها مساحات مخصصة لم تبخل بها الصحف في صفحات المحليات والثقافة وأخبار المجتمع.
حفل مدينتي جلاجل للاحتفاء بالمتميزين من الطلاب وتكريم المواطنين المخلصين عبدالعزيز بن عبدالعزيز المنقور وعبدالله بن سعد المزروع على شرف سمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير ليس استثناء مما ذكرت فقد قامت الصحف بتغطيته بما يليق بالمناسبة، لذا فإنني لم أقصد الكتابة اليوم عن ذلك الحفل بل عن صورة أو عدة صور وطنية وأخلاقية أراها هامة وأرى أن مشاركة القراء بها واجب لتحقيق الاقتداء.
لو أن المواطن الذي تكفل بكل تكاليف وجهد الحفل عبدالعزيز بن علي الشويعر اجتهد بكل ما يملك من مال وذاكرة وطاقة ومساعدين وسخرها جميعا لتنظيم حفل زواج فلذة كبده والدعوة له لما أسعفته الذاكرة ولا الطاقة لجمع كل ذلك العدد الكبير من الحضور، فلم أشاهد في حياتي حفل مدينة تبعد عن العاصمة 200 كيلو متر يقام في يوم إجازة وبعد صلاة الظهر يشهد حضورا شاملا ومتنوعا ومكثفا وبتلك الصورة، خصوصا أن معظم الحضور هم من أصحاب الفضيلة المشايخ والوزراء الحاليين والسابقين وأعضاء مجلس الشورى الحاليين والسابقين وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وجميع هؤلاء يعتبرون ظهيرة يوم الخميس الوقت الوحيد للراحة الأسرية، لكن سرا جعلهم يضحون بلذة راحة ضحى الخميس ويتجشمون عناء السفر في مغادرة طويلة وعودة أطول (بحكم الإرهاق) لحضور مناسبة تكريم طلاب في مدينة في وسط الصحراء هي أقرب إلى القرية أو المركز، لكننا نفضل تسميتها مدينة بحكم الطموح.
قد يكمن السر في حب ضيف الحفل أو المنظم أو المدينة أو المحتفى بهم أو حبهم جميعا، لكن الحب وحده لا يكفي، إنها أخلاق المحب فهؤلاء الناس (من هو على رأس المسؤولية ومن ترك منصبه ومن هو بلا منصب) يجمع بينهم قاسم مشترك أعظم هو حب هذا الوطن وحب كل شبر فيه وحب كل ذرة رمل تستقر في أرضه أو تحملها رياحه، والمحب إذا أحب محبوبته أحب كل شيء فيها وكل شيء يمت لها بصلة.
حب الوطن وحب الأرض لدى رجالاته الذين انتقاهم قادته فأحسنوا اختيارهم لا يرتبط بوظيفة أو منصب أو مكان أو منطقة، لذا فإن جل الحضور لم يكونوا من أهل جلاجل وأكثرهم ليسوا من المنطقة، لكنهم من هذا الوطن.
يصعب حصر الأسماء، لكن اسمحوا لي وأنا صحفي ابتليت بحب التقاط المواقف والتركيز عليها أن أنقل لكم موقفا يؤكد أخلاقيات الوزراء.
الدكتور حمد المانع وصل متأخرا قليلا بعد بداية الحفل بدقائق، وعندما وصل بعد إشغال كل المقاعد تناول كرسيا وجلس في زاوية بعيدة رافضا طلب المنظمين بإجلاسه في الصف الأمامي، فما كان من الدكتور محمد الرشيد إلا أن قام من مكانه وطلب من المانع الجلوس فيه ولأن الأخير رفض فقد أخذ أبا أحمد الرشيد كرسيا صغيرا وجلس بجانب زميله لكي لا يتركه وحيدا في زاوية منعزلة.
شخصيا أعجبني الشعور وأعجبتني الفطنة وامتننت بلمسة الزمالة وقلت إن المنصب أخلاق قبل كل شيء.
مصيبة وإن حكيت أكبر مصيبة
ليس لدى وسائل الإعلام مشكلة مع من يدركون أن الإعلام هو العين الثالثة للدولة، وهو النافذة التي يطل منها المواطن ليستنجد بمن غيب عنه وضعه من المسؤولين، وهو أي الإعلام، الطائرة التي تحلق عاليا لتكشف لصاحب القرار صورة جوية شاملة لمواطن الخلل.
لذلك فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله يحرص قولا وعملا على أن تقوم وسائل الإعلام بدورها على أكمل وجه، بل ويشجعها على ذلك وتشكل كلماته الصادقة ومواقفة الدائمة الدافع لكل من حسنت نيته من القائمين عليها على بذل المزيد من كشف القصور.
مشكلة الإعلام مع طرفين، ساءت نواياهم، إما قائم على وسيلة إعلامية بدأ يشعر أنها إحدى الذبائح في حوش بيته، يقدمها وليمة لمن يشاء من ضيوف علاقاته، يأكلها إن شاء (مفطحا) وإن شاء (بوفيه مفتوح)، أو مسؤول ذاق عسيلة الإعلام ويريد أن يلفظ مره بكل الوسائل، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لأنه يدرك أن ما يرفعك قادر على إسقاطك وأنه ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع، خاصة إذا كانت أجنحته من ورق الصحف.
الخائفون من سطوة الإعلام وشفافيته والسقف العالي الممنوح له مؤخرا عمدوا إلى ابتكار طرق أخرى تعتمد على تنويع وسائلهم، والوسيلة الجديدة التي يواجهها الإعلام المرئي والمسموع والمقروء هو خوف صاحب المشكلة من مغبة الحديث عنها باسمه الصريح والرعب مما سيواجهه من رئيسه إذا اشتكى لبرنامج تلفزيوني أو إذاعي أو كتب في الصحف، وتلاحظ ذلك في أسماء المتصلين أو من يكتب شكواه، رغم أن الوسيلة الإعلامية تحتفظ بالاسم الحقيقي ورقم الجوال وكل ما من شأنه التثبت من حقيقة شخصية المتصل أو كاتب الشكوى أو المصرح للصحيفة، هذا الرعب مبرر بما يجده المشارك من عقوبة و(استقعاد) وربما خسرانه لأكثر مما خسر، لكنه سلوك لا يتناسب مع ما نشهده من توجه كريم للشفافية والحوار وحرية الرأي الهادف، وما ينهجه هؤلاء لحماية أنفسهم يشجع إلى اللجوء إلى الإنترنت والاختفاء في كهوف خفافيش الظلام، والمطلوب حماية من يشتكي من الموظفين حتى لا يكون لسان حاله يقول (مصيبة وان حكيت أكبر مصيبة).
وقفات أسبوع حماية وطن
** من أوضح المخالفات الإدارية وأنتنها رائحة؛ أن يشارك الموظف الإداري زميله الميداني في رزقه، رغم عدم وجود أدنى علاقة بين طبيعة العمل الميداني والوظيفة الإدارية، فمثلا كيف يغيب عن الرقيب مشاركة إداريين في ضبطية جمارك قام بها موظف جمارك ميداني مستخدما إخلاصه وحسه الوطني وحسه الذهني وفراسته وضبط الممنوعات واستحق المكافأة ثم يأتي من يقاسمه رزقه حتى لا يبقى له إلا (عراش) المكافأة ويذهب الهبر للهوامير.
** إذا كنا عجزنا -ولن نيأس- من تصحيح نظرة تقييم أنظمة الخدمة المدنية ولوائحها للموظف الميداني لتكون رواتبه وبدلاته هي الأعلى على أساس أهمية دوره وحساسية وظيفته وطبيعة عمله وتقدير ما يبذله من جهد وطني وأخذ الاعتبار لما يحققه من حماية للوطن، فإننا يجب أن نعمل أيضا على رفع وعي المجتمع بأهمية عمل هؤلاء الميدانيين ونبل أهدافهم وشرف أية مهنة يعملون بها ونستخدم كل وسائل التوعية حتى نصل إلى مرحلة اجتثاث رفض فتاة الزواج من موظف جمارك، بحجة أنه يتعامل مع الوسيلة الحية (الكلب البوليسي) فالكلب هنا مجرد وسيلة وآلة وأداة عمل فما العيب؟!.
** أيضا، وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن التقليل من شأن الشاب العامل في الحراسات الأمنية (سيكيوريتي) ينم عن تخلف وعدم وعي أساسه جاء من ظلم القطاع الخاص له في المرتب المتواضع، وهذه من (جنايات) قطاع التجار هذا الذي امتدت إساءاته ولم تقتصر على الظلم في استغلال الحاجة، بل حتى الإضرار بالسمعة والمكانة الاجتماعية فهذا (السيكيوريتي) يبقى رجل أمن وحفظ نظام وصاحب عمل شريف ومشرف.
** رجال الوطن الأفذاذ يمتطون صهوة المسؤولية ويركضون بها إلى الأهداف السامية ويحققون الهدف تلو الهدف دون ضجيج، ثم يترجلون عنها ليركبوا أخرى ويخوضوا معركة جديدة بصمت وعزيمة ويحققوا الانتصار على المعوقات إلى أن يعتزلوا ركوب المسؤولية ويستريحوا في ظلال الوطن، أما من لا يحظى بأية خاصية غير الإدعاء والتقرب، فإن مطيته الإعلام المستأجر ونتاجه الصوت فقط ولو كان في الصوت خيرا لما كان سلاح الضفدع.
حماة المنافذ محبطون
كشف برنامج 99 في القناة السعودية الأولى وضعا خطيرا يعيشه موظفو الجمارك الذين نعتمد عليهم بعد الله في منع دخول كل أشكال الممنوعات عبر المنافذ.
وطلب مني المشاركة في الجزء الثاني من الموضوع والذي يعنى أكثر بالوضع الوظيفي لهؤلاء الموظفين، فدخلت المنتدى المخصص للبرنامج ومقدمه الزميل صلاح الغيدان وبدأت أطلع على شكاواهم وأتحاور مع بعضهم.
حقيقة فإنه أمر لا يصدق أن يكون الوضع الوظيفي لمن أوكل إليهم مهمة حساسة والتهاون أو الإحباط فيها نتائجه خطيرة للغاية بكل المقاييس الاجتماعية والأمنية والأخلاقية بهذا الشكل المهمل تماما.
نسبة كبيرة منهم لم يتم ترسيمهم رغم أنهم أمضوا سنوات في الوظيفة على بند أشبه ببند الأجور وخارج دوامهم زهيد، والبقية المرسمون رواتبهم زهيدة وبدلاتهم لا تليق وانتداباتهم مقارنة بمن يعملون في المكاتب وتحت هواء المكيف المنعش معدومة.
أمر لا يصدق أننا لازلنا نمنح المميزات للموظف وليس لمهام الوظيفة، لذا فنحن نمنح أعلى المميزات لأكثر الموظفين راحة وأقلهم حساسية في عمله وهو المدير، بينما الموظف الذي يقوم عليه العمل وإذا أحبط أو يئس وتكاسل فقد تخرب بصرة هذا لا نفكر فيه إلا بعد خراب بصرة.
متى ندرك أن العمل الميداني أهم وأحرى بالدعم والتشجيع على الأقل حتى لا نتحول جميعا إلى مجتمع بطالة مقنعة تضيق بأفرادها المكاتب وتئن بأوزانهم الكراسي ومواقعنا الحساسة يقبع فيها موظف محبط مثقل بالمشاكل ناقم على المجتمع؟!.
لماذا نحن مجتمع «إيحائي» لا نقدر الأهمية إلا لمن يوحي لنا بأهميته عن طريق حاجتنا له، لذا فإننا نضع كادرا للأطباء ونجدده عدة مرات، وكادر للمعلمين وكادر للقضاة ولا نضع كادرا لأناس لو أهملوا أو باعوا ضمائرهم تحول أفراد المجتمع إلى العلاج لدى الأطباء من المخدرات والعلل النفسية وإلى القضاة للحكم عليهم في جرائم قتل بذخيرة مهربة ولم يجد المعلم من يحضر دروسه؟!.
لم يترحم على والده
من المواقف التي لا تنسى أذكر أنه في إحدى القرى ومنذ أكثر من 35 سنة قاد سائق مخمور شاحنة صغيرة (وانيت) ليلا، وأخذ ينعطف بها يمنة ويسرة داخل أزقة القرية الترابية (لا يوجد إسفلت)، وانتهى به الأمر إلى اقتحام مقبرة القرية، في ذلك العصر الجميل لم يكن للمقابر أسوار، والآن أصبحنا نرفع أسوار المقابر وكأننا نخشى أن يهرب أحد الموتى، ونخفف أسوار مدارس البنات ونوافذها فهل السبب الخوف من حياة الموتى أم موت الحياء والغيرة.
المهم أن السائق المخمور (درعم) بسيارته داخل المقبرة وراح يقفز بها من قبر إلى آخر واستيقظ الناس، ليس على صوت استنجاد الموتى طبعا ولكن صوت ارتطام سنام القبر وعلاماته بأسفل السيارة، وهرع الناس مسرعين ليجدوا أن «الوانيت» قد غرز كفره في أحد القبور ونزل السائق المخمور وهو يردد (أعرفه هذا غثيث في حياته وبعد موته) يقصد صاحب القبر الذي أوقف متعته.
قبض أهل القرية على السائق وحبسوه في إحدى الغرف حتى فرغ الشيخ من صلاة الفجر (في الزمن الجميل لا تستغرق القضايا لنظرها سوى ساعات محدودة وليس سنوات ممدودة)، وعندما حضر أمام الشيخ كان لا يزال بين السكرة والفكرة لم ينعتق من سكرته بعد، فبدأ أهل القرية يقدمون ترافعهم أمام الشيخ معبرين عن اعتراضهم على فعلته ومرددين إنه امتهن حرمة الموتى، ويرددون لقد دهس آباءنا وأجدادنا وأحبابنا.
فما كان من السائق المخمور إلا أن رد ببرود السكران الذي أوشك على إدراك ما حوله قائلا (لا يكون قصدكم تبوني أدفع ديات ناس ميتين من خمسين سنة؟! أعرفكم تسوونها، يا حبكم للطلايب).
قصور نظر هذا المخمور وضحالة تفكيره وتجاهله لحرمة الموتى وهو ما قصده الأهالي ذكرني بتجاهل أناس يفترض أنهم أصحاء عقول لحرمة الميت وضرورة الترحم عليه عند ذكره خاصة عندما يكون أبا أو رجلا صالحا، فذلك (السكران) ربما لو ذهبت عنه السكرة تماما وحضرت الفكرة فإنه سيدرك ما قصده الناس وسيندم على امتهان حرمة الموتى وحرمة صاحب القبر الذي سبه، لكن المشكلة في من يتناسى حق الموتى في الدعاء لهم والترحم عليهم عند ذكرهم، وضرورة ذكر محاسنهم وليس ما يعتقده هو شيء غير فاضل فيردده عن أناس لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، بئس القوة الاستقواء على ميت وشر العقوق أن لا يترحم الرجل على والده.
