اليوم: 10 يوليو، 2010

لننقل الحرب الإعلامية للساحة الأمريكية

المواطن السعودي تحديدا، ولله الفضل والمنة ثم لهذا الوطن المعطاء، لا يذهب إلى أمريكا لاجئا ولا هاربا من وطنه ولا ممنوحا حق لجوء أو منحة دراسية، بل هو يذهب مانحا إما سائحا يدفع بسخاء أو دارسا يتحمل وطنه تكاليف دراسته مضاعفة أو مريضا يدفع فاتورة علاجه أضعافا مضاعفة.
وإن كنا صبرنا على التعسف في منح تأشيرة الدخول وما يصاحبها من إذلال وغطرسة، على أساس أن شروط التأشيرة حق يملكه البلد المستضيف بناء على آدابه في الضيافة، فإن التعامل بتعسف مع من تم قبوله ومنحه حق الدخول أمر لا يمكن السكوت عليه.
ما حدث للمواطن السعودي في مطار لوس أنجلوس من تعسف وإهانة وإيقاف، ثم سجن لمدة 24 ساعة، ثم إعادته ومنعه من الدخول لمدة خمس سنوات رغم حصوله على التأشيرة من السفارة الأمريكية في الرياض، وبحجة أن التأشيرة (الفيزا) لم تسجل في المطار، أمر لا يجب أن ينتهي عند شكوى من حقوق الإنسان للسفارة الأمريكية.
سبق لذات السفارة أن أضاعت جواز سفر مواطن سعودي بعد منحه التأشيرة، وتعاملت مع المواطن بعدم اكتراث، وحملته تكاليف وعناء استصدار جواز جديد وتأشيرة جديدة رغم أن السفارة من أرسل جوازه عبر ناقل بريدي أضاع الجواز، والمواطن ليس من خول الناقل وسلمه الجواز.
الإعلام الأمريكي يحرض الشعب الأمريكي الصديق على المملكة ومواطنيها في كل مناسبة وعند أي حادثة مهما صغرت، وإعلامنا العربي بقنواته الفضائية وبعض صحفه المكتوبة والإلكترونية ينقل للمشاهد والقارئ العربي تلك الحوادث كما يرويها الإعلام الأمريكي وبكل سذاجة.
أعتقد أن من واجب هيئة وجمعية حقوق الإنسان نقل المعركة الإعلامية إلى الساحة الأمريكية، وإطلاع المشاهد والقارئ الأمريكي على ما يتعرض له المرضى والطلاب والسياح السعوديين من ممارسات تعسفية دون ذنب، وبطريقة لا تمت للإنسانية بصلة، رغم أن المواطن الأمريكي يقدم للعمل في المملكة فيحظى بالتعامل الإنساني وكرم الضيافة وجزالة الراتب، في زمن يعاني فيه من البطالة وخسارة الوظيفة ونقص المرتب في وطنه، خصوصا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية.
صحيح أن علينا أن نتبع الطرق القانونية للحصول على حقوق من سلبت حقوقهم ومورس في حقهم التعسف والضرر، ولكن لا بد أن يواكب ذلك توظيف إعلامي، والاستشهاد بهذه الممارسات التي تعتبر من أساليب الاستفزاز غير المبرر، وعدم الاكتفاء بنشر الخبر في صحفنا الداخلية حتى لو كلفنا ذلك مبالغ طائلة، فالأهم أن يعرف الشعب الأمريكي حقيقة ما نتعرض له، فالغالبية المنصفة لن ترضى بما يحدث.