اليوم: 15 يوليو، 2010

وقفات أسبوع الكذب

** التلاعب بالإحصاءات والأرقام دون مسوغ بحثي معترف به، ودراسة حقيقية منشورة ومحكمة قبل النشر أعتبره من جرائم التزييف والخداع، فمن غير المعقول أن يترك الحبل على الغارب لكل من أراد أن يدعي إعلاميا أن الدراسات أثبتت كذا، أو يضع النسب المئوية جزافا دون أن يستند إلى دراسة علمية دقيقة ومحكمة ومنشورة في المجلات العلمية المعترف بها.
** كلنا ضد الغش التجاري وضد السلع المقلدة ولكن من الاستغفال أن يدعي التجار أن 50 % من عدد الوفيات بسبب حوادث السيارات ناتجة عن قطع غيار مقلدة، ونحن ندرك جيدا أن السيارات التي تعجنها الحوادث تسحب على الفور (للتشليح) وأن إمكانية فحص قطع الغيار المقلدة غير متوافر لدينا خاصة بعد وقوع الحادث، فالفحوصات المتوافرة لدينا ظاهرية فقط، يبدو أن أحدا كذب كذبة إجراء دراسة من هذا النوع وصدقها، ومن حقنا كمتلقين لا نقبل الاستغفال أن نعرف ما هي هذه الدراسة ومن أجراها ومن حكمها، وإلا فإن محاربة التقليد والغش ممكنة بطرق خالية من الغش والاستغفال، ثم هل نضمن نحن أن الأصلي الذي يرد إلينا غير مغشوش ولا يسبب حوادث وأفضل فعلا من المقلد؟! (سؤال مهم يجب طرحه).
** من الغش والخداع أن ينتشر إعلان تلفزيوني يدعي أن معجون أسنان منع الألم أو قلل حساسية الأسنان للأطعمة الباردة مباشرة وبمفعول سحري، أو أن مطهرا قتل كل أنواع البكتيريا بتجارب ميكروسكوبية، أو أن دواء ليس له أي أضرار جانبية، ومع ذلك لا أحد يوقف هذا الادعاء الكاذب علنا وإعلانا.
** بعض الإنجازات يقف خلفها أشخاص غير من يظهرون دائما في الصورة، لا بد لنا من البحث خلف الكواليس؛ لنعلم من هو البطل الحقيقي وصاحب الإنجاز، فقد تكون الخيل تسبق والشكر لعمران، وقد لا يكون عمران قد ركب الخيل أصلا وإنما صور معها وركبها الفارس الحقيقي للإنجاز.