اليوم: 24 يوليو، 2010

لن تسرق على الخطوط السعودية

قالت وكالات الأنباء ونشرت الصحف وأذاعت المحطات الفضائية أن إحدى مضيفات الخطوط الفرنسية كانت تسرق الركاب أثناء نومهم، خاصة على الرحلات الطويلة التي يدخل المسافرون خلالها في نوم عميق وتحديدا الرحلات من باريس إلى طوكيو والعكس؛ لأن السياح اليابانيين يحملون معهم مبالغ نقدية كبيرة وأجهزة هاتف نقال ثمينة ويستغرقون في النوم وقد تمت إدانة المضيفة بعد أن اكتشف أن السرقات تحدث على رحلات تكون هي طرفا فيها.
قلت إن الميزة الوحيدة لخطوطنا الحبيبة أن مثل هذه السارقة لن تتمكن من ممارسة هوايتها بسرقة الركاب لو تم التعاقد معها لتعمل على الخطوط السعودية بعد فصلها من الفرنسية ــ بحكم أن جماعتنا لا يدققون كثيرا في السيرة الذاتية عند التعاقد ــ وتكمن عدم قدرتها على سرقة الركاب في عدة أسباب أو مميزات للخطوط السعودية أولها وأهمها أن الركاب سيكونون قد ناموا ساعات طويلة في المطار بسبب تأخر الرحلة وبالتالي فإن كل الركاب (شبعانين نوم) ولا يمكن أن تكون ساعات مدة الرحلة أطول من ساعات التأخير بأي حال من الأحوال.
أما السبب الثاني فلأن جرس طلب المضيفة على الخطوط السعودية لا يتوقف عن الرنين طوال الرحلة، ليس لأن الركاب مزعجون وطلباتهم كثيرة ولكن لأن المضيفات لا يعرن اهتماما لطلبات الركاب ولا يستجبن للنداء وبالتالي فإن الأجراس تدق من كل اتجاه مما سيجعل من تحاول السرقة غير مطمئنة وتعرف أن الجميع ينتظرونها وينظرون إليها أملا في أن تتجه إليهم.
وثمة سبب ثالث هو أن المضيفات على الرحلات الطويلة أكثر نوما من المسافرين فأول من يقعد وينام بعد توزيع الطعام هن المضيفات إدراكا منهن أن الإدارة في الأرض ضائعة ولا تتجاوب مع شكوى الركاب بل لا تعيرها أدنى اهتمام أو متابعة فيكفي أن رحلات أبها من الرياض (الرحلة 1665) تأخرت قرابة 11 ساعة لعدم حضور ملاحي الطائرة وصادف ذلك إقامة إحدى مباريات كأس العالم.
السبب الرابع أن خطوطنا لا تتعاقد إلا مع مضيفات شابات لسن في حاجة إلى السرقة، بينما الخطوط الفرنسية ومعظم الناقلات المشهورة تستعين بمضيفات ذوات خبرة طويلة وأعمار كبيرة ولديهن التزامات عائلية لا يكفيها الراتب وليس لهن دخول أخرى.