اليوم: مايو 13, 2012

الدفاع المدني لا يكفي

أوشكت العطلة الصيفية الطويلة على الدخول وهذا معناه أن جهات الترفيه التجارية ستبدأ العمل على قدم وساق لفتح ذراعيها لاستقبال الأطفال في مشاريع تجارية بحتة ينشئها مقاولون غير متخصصين تسمى (ملاهي أطفال)، وهي في حقيقة الأمر مجرد مساحات مؤقتة تحتوي على مجموعة ألعاب ومراجيح و(نطيطات) وبعض الألعاب الكهربائية التي يتم إنشاؤها عشوائيا على مسطحات مواقع المعارض والأسواق المكشوفة (بازار) وبعض المواقع السياحية في المدن والمناطق السياحية وهذه المدن الترفيهية العشوائية تقتل سنويا عددا من الأطفال ولا تكفي المساحة لتعداد الحالات التي تسبب غياب عنصر السلامة في فقدانهم من الأطفال.
مسطحات المقاولين غير المتخصصين المتمثلة في ملاه عشوائية تمديداتها الكهربائية خارجية على سطح الأرض والتي يتواجد فيها أدوات حادة وأرض صلبة تستقبل الأطفال المنهمكين في اللعب ليست وحدها الشكل المؤسف من أشكال عدم الاكتراث باحتياطات السلامة، فحتى مدن الملاهي التجارية الكبرى شهدت حالات موت مؤسفة لأطفال أبرياء لعدم تقيدهم باحتياطات السلامة فقد حدث في العام الماضي وحده حالات محزنة من الوقوع من ألعاب عالية أو أخرى خطرة (قطار الموت) أو (هرس) طاحونة ألعاب لجسد طفل غض كان يرافق مدرسته في رحلة ترفيهية. كل هذا يحدث مع أن الدفاع المدني يشرف على وسائل السلامة واحتياطات تلافي الحوادث، وقد أثبتت الوقائع أن ملاهي الأطفال التي أجازها ومنح ترخيصها تسببت في حالات وفيات ما كان لها أن تحدث لو كان الدفاع المدني لديه الخبرات الكافية في تقييم هذه العناصر والمتخصصين في التنبؤ بإمكانية حدوث الخطر والاحتياطات الصحيحة لتلافيه.
لابد وسريعا جدا أن تتولى جهة مختصة وذات كفاءة عالية في هذا المجال أمر تقويم وإعادة تقويم جميع منشآت الترفيه والمدن الترفيهية القائمة والجديدة، وأن تستعين ببيت خبرة عالمي في مجال احتياطات السلامة، عسى أن تمر هذه الإجازة الصيفية وجميع أزمنة الترفيه وأوقاتها خلال العطلة وأثناء الدراسة دون أن يحدث حادث سببه إهمال الحياة الناجم عن توفير التكاليف.