اليوم: مايو 14, 2012

خادمة دبلوماسي

نشرت جريدة الرياض أمس الأحد خبرا مفاده أن شرطة منطقة الرياض أجبرت دبلوماسيا سعوديا يعمل في إحدى السفارات بدولة عربية شقيقة على العودة للرياض لدفع مرتبات عاملته المنزلية الإندونيسية التي ادعت أنه لم يدفعها طوال ثمان سنوات.
سعي الشرطة لإعادة المواطن من سفره استجابة لدعوى تلك العاملة عمل جيد إن كان قائما على أساس حكم شرعي بعد تقاضٍ وتنفيذا لحكم شرعي لأن الشرطة في مثل هذه القضية جهة تنفيذية.
السؤال الهام والذي إجابته جيدة هي الأخرى، كم من عاملة منزلية خانت أمانة العمل وتسببت في ضرر لأسرة كفيلها السعودي إما بالسرقة أو الإجرام أو السحر أو الهروب أو رفض العمل بعد تقاضي الأجر أو ضرب الأطفال وتعذيبهم وهي قضايا تشهدها الساحة بصفة يومية، ويخسر المواطن السعودي حقه فيها بتسفير العاملة المنزلية عن طريق مساعدة من سفارتها، بل إن مستثمرين سعوديين صغارا خسروا مئات الآلاف بعد هروب مكفوليهم وسفرهم (رغم تواجد الجواز لدى الكفيل) عن طريق مساعدة من سفارتهم، وأذكر أشهر أمثلة هذه الحالات المنشورة، هم ملاك محطات الوقود حيث يبيع سائق الصهريج حمولته من الوقود ويحصل على المبلغ من محطة أخرى ثم يترك الصهريج الخالي في الصحراء ويسافر، وشهدنا حالات سافر أبطالها من العمالة الأجنبية بعد نهب ملايين الريالات لكن أحدا لم يعدهم!!.
أنا لا أعترض مطلقا على إعادة مواطن من سفرته إذا ثبت شرعا أن عليه حقا لآخر أيا كان لكنني أرجو أن تكون هناك آلية منصفة للجميع يعاد بموجبها كل متجاوز ويعاد بموجبها كل حق لصاحبه، دون تعاطف أو إبراز إعلامي لقضية توحي أن المواطن السعودي هو المخطئ والأجنبي هو من نهب سريعا لإنصافه ففي ذلك جلد لطرف واحد هو ذاتنا.